وقد جعلت العرب لبدء فصل الصيف من النجوم الدبران حيث ينعدم في الخامس منه الظل بسبب تعامد الشمس على مدار السرطان.
وعند بدء فصل الصيف تكون الشمس قد قطعت ربع دورتها ظاهريا، والصحيح أن الأرض هي التي أكملت ربع دورتها السنوية حول الشمس، ويكون خط طول الشمس هو 6 ساعات، بينما يكون ميلها هو 23:26 درجة، ما يعني أن الشمس تكون عمودية تقريبا على مدار الجوزاء.
وقد جرت عادة العرب أن يجعلوا مطالع النجوم بمثابة تقويم، فجعلوا لكل فصل نجوما معينة ويترافق مع ظهورها حالة جوية معينة بالرغم من أنه لا علاقة لمطالع النجوم بالحالة الجوية بسبب البعد الكبير للنجوم عن الكرة الأرضية، ولعل السبب الأقرب هو ابتعاد الأرض عن الشمس من منطقة لأخرى فحين يكون الوقت صيفا في شمال الكرة الأرضية يكون شتاء في جنوبها.
ويلي الدبران من النجوم نجم الهقعة أو رأس الجوزاء والذي تعني به العرب كوكبة الجبار حيث تكون الحرارة شديدة فيه ،وتعرف الرياح فيه برياح السموم وفيه تبدأ زيادة الليل بعد قصره، وتسمى هذه الفترة بالجوزاء الأولى تفريقا عن الجوزاء الثانية والتي يعنون بها طلوع نجم الهنعة والتي تشتد فيه الحرارة حتى بالليل وهو ما يعرف بجمرة القيظ.
ومن بعده يأتي المرزم وهو خروج الذراع كما جاء في التراث الفلكي الشعبي، ويشتد فيه الحر والسموم مع حدوث عواصف ترابية وغيوم مع مطر خفيف في المناطق الممطرة صيفا، يليه ما يعرف بكليبين ،ويقصد بها خروج النثرة وهو ما يترافق مع خروج الشعرى اليمانية في كوكبة الكلب الأكبر والشعرى الشامية في كوكبة الكلب الأصغر ،ولهذا يعرف بالكليبين وفيه يلطف الجو قليلاً وبالأخص في ساعات المساء. وكان العرب قديما يعتبرون بداية الصيف عند عودة ظهور مجموعة الثريا الموافق للسابع من حزيران.