تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


كيف يُقرأ الإرهاب؟

نافذة على حدث
الأحد 18-3-2012
 عزة شتيوي

ثمة ما يلتقط عادة من رسائل وراء الأحداث، تختلف تفسيراتها بإختلاف المصالح ووجهات النظر...

ولكن كيف يلتقط العالم رسائل الإرهاب في سورية؟ وهل بقي هناك مجال لاختلاف الآراء حول الصور الدموية فيها والتي كان أحدثها بالأمس حيث طعنت دمشق مجدداً، طعنتا حقد وانتقام لحظة نهوضها وانتصارها، وسقط شهداؤها بتفجيرين ارهابيين ثمناً لمليونيات جماهيرية خرجت تؤيد قرارها داخل السور السوري وخارجه.‏

هذه أولى القراءات لما حدث أمس وربما آخرها نزغرد بها فوق نعوش أبطالنا وأبريائنا‏

أما ما تبقى فما عاد يعنينا..‏

لأننا كسوريين بتنا ندرك تماماً من خلال قراءات بعض الدول لما تقترفه الأيادي الإرهابية من إجرام في بلدنا كم هي متورطة بدمائنا تلك الدول.‏

ولأننا كسوريين أصبحنا على قناعة تامة أنه ما عاد هناك جدوى من النظر إلى خارج حدود بلادنا في هذا التوقيت لأنه ليس ثمة خير وفائدة ممن يأتينا حكماً بيننا وبين الإرهاب، فهو والإرهاب قادمان من الطريق نفسه إن لم يكونا رفيقي درب واحد.‏

ولأننا كسوريين أيضاً أيقنا تماماً أن هناك من لايريدنا أن ننهض ونتعافى لأنه يتغذى على مشاهد الدمار وبقع الدم في سوريتنا ويأمر دول النفط والردى بمزيد من مقاولات الموت في ارضنا.‏

كوفي أنان تاريخ بعثة الفريق الدابي يعاد مجدداً مع بداية مهمتك في سورية والارهاب يفتتح صفحات تقريرك ولا نعرف ما الذي سيختمها.‏

في الأمس خرجت تطالب مجلس الأمن ودوله بتوحيد المواقف تجاه سورية واضعاً يدك على الأزمة نفسها ومحرجاً الأيادي الخارجية لها.‏

أما اليوم فالأجدر أن تسمع اصوات وصرخات السوريين و تسعى لتوحيد المواقف الدولية تجاه الارهاب في سورية لأن تباين تلك المواقف حوله يفضح تورط بعضها به ويفصح عن تعاملك مع هذه المواقف إن كنت تعلم أو لا تعلم!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية