تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خـــــلايا شمســــية في الســــليكون

استراحة
السبت 24-3-2012
تعتبر الخلايا الشمسية من أهم الاختراعات التي ظهرت في العصر الحديث وبفضلها يتمكن الإنسان من تأمين جزء لا بأس به من احتياجاته اليومية للطاقة ، وذلك عن طريق تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية سواء بشكل مباشر أم غير مباشر.

وتعود فكرة الخلايا الشمسية إلى عام 1839 عندما اكتشف العالم الفرنسي ( إدموند بكوريل) أنه في حال تعرض قطب كهربائي للضوء ومغموس في محلول موصل ينتج تيار كهربائي، وفي عام 1941 تمكن المخترع الأميركي (روسل أوهل) من إنتاج أول خلية شمسية مصنوعة من السليكون.‏

وتصنع الخلايا الشمسية في العادة من السليكون المعالج كيميائيا، ويتم ترتيب طبقات من هذه المادة ومواد أخرى والأسلاك الناقلة للتيار الكهربائي ضمن نظام هندسي خاص، وفي حال تعرض هذه الخلية للضوء العادي أو ضوء الشمس فإنه يتحرر منها الكترونات تنتقل عبر الأسلاك الكهربائية ويتم الاستفادة منها في تشغيل بعض الأجهزة الكهربائية أو استغلالها في إضاءة المصابيح الكهربائية.‏

وتم استغلال الخلايا الشمسية (الكهروضوئية) في الكثير من مناحي الحياة اليومية ،كما تم استغلالها بشكل كبير لإنتاج الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل الأقمار الصناعية في الفضاء وتشغيل السفن الفضائية التي تم إطلاقها لاكتشاف الكواكب والأجرام الكونية.‏

وتعد هذه الخلايا مصدراً مثالياً لإنتاج الطاقة الكهربائية لأنها لا تتسبب في إحداث أي ضرر بيئي ولاينتج عنها مخلفات وغازات كيميائية سامة، ومن هنا فقد تم دعم الأبحاث الخاصة بتطويرها واستغلالها بشكل واسع في شتى الميادين وفي شتى أنحاء العالم.‏

وأصبحت الكلفة المرتفعة لإنتاج الخلايا الشمسية أهم العوائق أمام التوسع في استغلالها، ومن هنا فقد أدرك العلماء أن التحدي الأكبر هو زيادة القدرة التحويلية للخلايا الشمسية، أي قدرتها على تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية وتخفيض كلفة إنتاجها.‏

وتدل بعض الدراسات أنه قد تم تحقيق مستوى جيد لنسبة التحويل المطلوبة بلغت 32.3% من الطاقة الشمسية الداخلة إلى تيار كهربائي، ويعتقد الكثير من الباحثين إنه يمكن الوصول إلى نسبة تحويل قد تصل إلى 40%.‏

إن مثل هذه الزيادة في القدرة التحويلية للخلايا الشمسية سينجم عنها تقليل حجم هذه الخلايا وزيادة مقدار الطاقة الكهربائية الناتجة عنها ،وبالتالي تقليل كلفة إنتاجها، وهذا بدوره سيلعب دوراً مهماً في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية ومكافحة التلوث البيئي ،وهو الخطر الأول الذي يتهدد الإنسانية في الوقت الراهن.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية