تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على هامش الدورة التدريبية لمهارات التخطيط..تحسين البيئة الداخلية للطلبة والأساتذة معاً

طلبة وجامعات
2012/4/11
ميساء الجردي

لم تخف الاستراتيجيات المختلفة الخاصة بالتعليم العالي، ضرورة أن تتضافر الجهود للارتقاء بعمل المؤسسات العلمية لديها كافة، كما أنها لم تغفل دور الجامعات في تأمين الكوادر وبناء القدرات لجميع القطاعات الأخرى في الدولة.

هذا الدور الحيوي للتعليم العالي يتطلب استمرار تطوير مهارات القائمين عليه والعاملين فيه والتخطيط لإنتاج كفاءات بشرية عالية.‏‏

وبعد متابعة الدورة التدريبية التي أقامتها وزارة التعليم العالي مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، يمكن القول إن مهارات التخطيط الاستراتيجي مسألة في غاية الأهمية بالنسبة للعاملين في المؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها وبخاصة أن الأهداف تركزت على إعداد الفريق القائم على التخطيط الاستراتيجي وتحديد وجهة سير المنظمات المعنية بالتخطيط الاستراتيجي، وعلى تطوير أداء الكوادر الإدارية والتدريسية في المؤسسات التعليمية، وتحليل البيئة العامة للعمل، وفقاً لأهم المحاور المؤثرة بالمجتمع.‏‏

هذه الدورة تزامنت مع اطلاق وزارة التعليم العالي للمرحلة الثانية من تطوير المناهج وقطاع التعليم، وبالتالي إن رصد المشاركين لحاجات الجامعات والبيئات المختلفة تساعد أعضاء الهيئات التدريسية والإداريين في وضع خطط وبرامج ومناهج أكثر دقة ومقاربة للواقع وتساهم في تنمية مواهب الطلاب وقدراتهم، وهذا ما يأمله الجميع.‏‏

فعلى مدار ثلاثة أيام توجهت المعطيات لوضع رؤية بعيدة المدى تراعي المزايا التنافسية للمؤسسة التعليمية، وصياغة الأهداف الاستراتيجية التي تعد معايير قياسية أو مؤشرات معيارية يستند عليها لمتابعة أداء الجامعة ومدى تقدمها في عملها.‏‏

حيث استعرضت تجارب بعض المؤسسات التعليمية والجامعات العالمية المرموقة وناقش الحضور أهمية أن يتم إعادة تشكيل موارد الجامعات بالشكل الأمثل، من خلال تحليل بيئة العمل الداخلية والخارجية وكيفية وضع استراتيجية تتكيف مع الواقع المتغير بشكل مستمر، ودور المديرين والمفاصل الإدارية في صياغة الاستراتيجية وتنفيذها وتطويرها.‏‏

النقد الذاتي‏‏

ومن الملاحظ أن المشاركين في الدورة تناولوا جميع الإشكاليات داخل المؤسسات التعليمية، ووضع نقاط إيجابية مأخوذة من تجارب جامعات أخرى عربية وأجنبية من خلال أسلوب النقد والنقد الذاتي.‏‏

وأكدوا أن هذه الدورة تندرج في إطار التحديث الذي يجب أن يلحق بالتعليم العالي، وهي تعزز الرؤية المستقبلية للجامعات والتأكيد على نقاط القوة، وكيف ستكون هذه الجامعات بعد عدة سنوات مع الحفاظ على مكانتها ومعالجة نقاط الضعف، والارتقاء بمستواها الإداري والعلمي.‏‏

ومع أن البعض تمنى لو كان النموذج المطروح خلال الدورة الذي تحدث عنه بعض المحاضرين هو (جامعة) ليتم متابعة ما قدمه على الكليات والأقسام الجامعية، إلا أن الفائدة العلمية والآليات التي قدمت تساعد في تحسين إدارة الكليات من حيث تهيئة بيئة داخلية للطلبة ولأعضاء الهيئة التعليمية وتربط الطالب بالجامعة حتى بعد تخرجه كما تربطه بسوق العمل.‏‏

وهنا تجدر الإشارة على أن هذه البداية كانت في جامعة دمشق ومن ثم سيتم الانتقال إلى بقية الجامعات الأخرى لإجراء تلك الدورات كما أكد السيد وزير التعليم العالي خلال لقائه المشاركين.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية