هذا ما يخطر بالبال عندما ترى فعالية الطلبة تزداد وحيويتهم وتجاوبهم تتضاعف عند خروجهم من الصف ومشاركتهم في ورشات العمل,وفورا تدرك انهم يحتاجون الى الاحساس بأنهم شركاء وفعالون وليسو متلقين فقط,ففي برنامجي مشروع شباب التوعية بعالم الأعمال وخبرة العمل الذي نفذ مؤخرا نجد طلبتنا متلهفين لتطبيق ما تعلموه أو لتقديم أفكار ومشاريع قابلة للتطبيق في بيئاتهم. يقول السيد أنس درويش مدير برنامج(خبرة العمل):
ما هو النشاط القادم?
(عندما طلب مني أن أبدأ بالتخطيط لبرنامج(خبرة العمل), كان أول ما تبادر إلى ذهني هو أولئك الشابات والشباب اليافعين ممن حضروا برنامجنا السابق (التوعية بعالم الأعمال , وتداعت إلى ذهني أسئلتهم الملحة من نمط: (ما هو النشاط القادم لمشروع شباب?), (هل ستقومون بهذا البرنامج وتتوقفون أم ماذا?.وقد كنا في مشروع شباب نؤيدهم كل التأييد فيما يقولون, فإدراك فريق شباب لاستمرارية نشاطاته ومتابعته لمن حضر برامجه يوازي إدراكه لأهمية ربط المعلومات النظرية بالواقع التطبيقي في عالم الأعمال. لذا فقد حاولت قدر الإمكان أن أجعل زيارات وفقرات ونشاطات هذا البرنامج مفيدة بقدر ما هي ممتعة, ولقد كان لقسم الموارد البشرية وللمحاضرين والمدربين في أريبا لمسة مميزة في ذلك.)ويضيف أنس عما لمسه من نتائج على أرض الواقع فيقول:(بصراحة! كنت أتوقع شخصياً نجاح البرنامج إلى حد معين, لكن ما رأيته أثناء تطبيق البرنامج قد تجاوز أكثر توقعاتي إيجابية! لقد كان نجاحاً مبهراً على جميع الأصعدة, من الطلاب إلى أهاليهم إلى شركة أريبا إدارة وموظفين, ولست أبالغ إذ أقول بأن البرنامج قد كان ذا فائدة لجميع من شارك فيه).
ملاحظات المدربين
يقول المدرب عامر قصار :البرنامج ضروري ويخدم طريقة تفكير الشباب لتقديم صورة واضحةعن مجالات العمل ويجعل الشباب قادرين على اختيار المستقبل بطريقة واضحة,وأتمنى في المرات القادمة أن يكون عدد المجموعات أقل ليسمح بتركيز أكبر ومتبادل وأقترح اجراء مسابقات بالطريقة التي تلائم المعاهد والمدارس يعطى المتفوقون فيها فرصة اجراء دورة تدريبيةفي مجال عمل هو يختاره فيجعله قريبا أكثر من مواقع المسؤولية والعمل الوظيفي المتميز.وتضيف المدربة رنا نصار:ان توعية الطلبة ومن الأعمار الصغيرةيساعد المجتمع على مواكبة التطور في مجالات العمل وعندما ننطلق منهم فهذا مبشر بمستقبل ناجح لبلدنا,وأرى لو يطبق المشروع في كافة مدارسنا والعمل على ايجاد كادر تدريبي لدعم المشروع وايجاد موارد بشرية اضافية.ويقول المدرب نيكولاس عن المشروع:لاحظنا القدرة العالية لدى المتدربين على استيعاب طريقة العمل على أرض الواقع وهذا يدل على تجهيز كامل وتزويد المتدربين بالمبادئ الأساسية ليصبح الفرد فعالا في أي مجال مهني وهناك تكامل على كافة الأصعدة النظرية والعملية,الاأنني أرى من المناسب زيادة الفترة التدريبية العملية لانها هي التي تعطي للمتدرب الخبرةوزيادة المرحلة التطبيقية بما يتناسب مع البرنامج المطروح والوقت المقدر للبرنامج.
ماذا يقول المتدربون
فاطمةحمادي من مدرسةالميدان المهنية عمرها 14سنة من الفرع العلمي عرفت تفاصيل القسم التقني كالتوصيل والتركيب والتغطية والارسال,ورأيت أثناء تنقلي بين الأقسام أهمية الادارة الناجحة والعمل الجماعي والترابط بين جميع الأقسام كما اكتسبت خبرة بالتعامل مع الزبائن,والموظفين فيما بينهم.
يعطي المتدرب اليان محزاط من مدرسة يوسف العظمة وعمره 16سنة وهوعلمي اقتراحاته للشركة بان تعمل على تقوية التغطية في بعض المناطق البعيدة وتوسيع تغطية مراكز خدمة الزبائن وتقديم خدمات أكبر للمشتركين واستيعاب عدد أكبر من الموظفين لتزيد أرباح الشركة وارسال بعثات الى أوروبا وأمريكا للآستفادة من خبراتهم في هذا المجال.
أخيرا ان تعاون مشروع شباب مع وزارة التربية وسعيه المتواصل لاستمرار برامجه مع الطلبة بالتواصل مع المؤسسات والشركات التي يمكن أن تساعدها كما يقول العاملون بالمشروع يعطي الأمل بتغيير تدريجي من التلقين الى المشاركة والفعالية المتبادلة بين العملي والتطبيقي ويفتح افقا جديدة امام الطلبة والمعلمين,ويصبح تغيير المقاعد ممكنا .