تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«لَبَّينا النِّدا».. مبادرة اجتماعية... تثمر 12 ألف سلة غذائية

دمشق
محليات
الأحد 15-4-2012
عبير ونوس

المكان ليس مهماً.. وربما الزمان لأنه ما يهمنا أن يؤدي كل منا دوره بل واجبه تجاه أهله ووطنه في هذه المدينة أو تلك القرية.

فالسوري لم يخلق إلا بلسماً للجراح.. وعافية من كل داء.. وخلاصاً من الآلام هكذا هو.. محباً.. عطوفاً..‏

خلاقاً، والأهم شامخاً معتزاً بانتمائه لوطنه لذلك لم يعد مدهشاً أن نسمع عن مبادرة هنا وفاعلية هناك للم الشمل ورص الصفوف، ودفع الأذى وإغاثة كل ملهوف من شر طيور ظلام دسها أعداء الحضارة والمحبة والإنسانية إلينا فكانت دافعاً لمزيد من التآخي والصمود.‏

«لبينا الندا» مبادرة شبابية فاعلة أطلقها مجلس الشباب السوري دعماً لقافلة أهل الشام إلى كل منزل وحارة وحي طاله أذى من أراد أن يلحق الضرر بأهلنا وذوينا لكن الرد جاء عبر القافلة وبصوت كل من لبنى النداء.‏

12 ألف سلة غذائية‏

السيد عصام حبال: مبادرتنا جاءت دعما لجهود الجمعيات التي اطلقت قافلة اهل الشام و سعيا لايصال الدعم اللازم لمستحقيه بجهود المتطوعين الشباب والمتبرعين الذين مدونا بكثير من المساعدات فالجميع لبى النداء بدءا من الاتحاد الوطني لطلبة سورية وشبيبة الثورة ومختلف الفرق والجمعيات فضلا عن مبادرات فردية والجميع قدم ما لديه للمساعدة ماديا ومعنويا واليوم نقوم بتهيئة السلات الغذائية والتي سيبلغ عددها لغاية الثلاثاء القادم 12 ألف سلة غذائية ، كل سلة تكفي عائلة مكونة من سبعة افراد لمدة شهر كامل تضم 17 مادة غذائية اساسية.‏

سورية التي استقبلت كل العرب هي وحدها القادرة على حماية ابنائها ومدهم بالدعم والمساعدة والوقوف بجانبهم، نحن لسنا بحاجة لأحد، واليوم نعيش حالة رائعة خلية نحل بشرية لأول مرة في تاريخ عملي التطوعي والكلام للسيد حبال وعمره عشر سنوات داخل وطني الحبيب و 12 سنة في المغترب اول مرة اشهد خلية نحل بشرية سورية المنشأ والصناعة 100٪ فالمواد سورية والمتطوعون سوريون والمتبرعون كذلك وهذه الخلية ستظل بحالة حراك وبناء للوقوف مع اخوتنا في كل بقعة من وطننا .‏

ورأى السيد حبال ان للعمل التطوعي في سورية نكهة خاصة لأنه موجود في دمنا في اخلاقنا فنحن لا نتعلمه كما هو الحال في الغرب بل نحياه منذ طفولتنا وان شابه بعض الخلل فبسبب ظروف الحياة العصرية التي ابعدتنا عن بعضنا ومبادرتنا هذه كسواها من المبادرات الوطنية الساعية الى جمع ابناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية لأن ما يجمعنا هو اكبر واسمى من اي انتماء ضيق وهو الانسان.‏

وختم متوجها الى الشباب بالقول اقبل جبينكم ورؤوسكم يا اشرف شباب في العالم لما تقدموه من اجل الوطن فنحن الشعب السوري تاريخ انتج الابجدية ووزع القمح للعالم وخرج برحلة فينيقية لا يخشى عليه بل يعتمد عليه لأنه خلاق لمبادرات كفيلة بدمل الجراح وكفكفة الدموع فنحن بالنهاية اخوة والوطن لنا وليس لأي غريب يحاول المساس به.‏

سليمان السعيد -راغب ديوب: طالبان جامعيان، نحن هنا لمساعدة كل انسان اصابته ملمة في وطننا الغالي واعادة الفرحة وراحة البال الى كل اسرة طالها الاسى والاذى ولنقول للعالم بأسره اننا اقوياء بوحدتنا بمحبتنا بوقوفنا صفا واحدا ويرى راغب بأن للعمل التطوعي خصوصية لا بد لكل شاب سوري ان يختبرها بالنزول الى الارض والمشاركة فعليا بأي عمل مهما صغر لأنه بالنهاية سيعود بالنفع على الجميع.‏

وبأن مشاركته الاولى في مبادرة اعادة تأهيل دار الامان منحته هذا الشعور الرائع بالرضا عن الذات وبأهميته وقدرته على تقديم ما ينفع لمحيطه، فالعمل الجامعي ينمي الجانب الروحي والاخلاقي لدى كل فرد و يقوي العلاقات الانسانية التي نحتاجها اكثر من الاستعراض بما نملكه من لباس و سهرات و سواهما فالوقت والجهد لا بد من استثمارهما بأمور مجدية وتعود بالنفع للعالم والوطن لا يستحق منا الا التقدير والسعي للمشاركة في بنائه.‏

التطوع لا منة لأحدٍ فيه‏

ادهم عبيد موظف عبر عن سعادته بعمله مع فريق «لبينا النداء» خاصة وانه نابع من الذات وخدمة الاخوة لنا في الوطن واكد انه لا يشعر بالتعب رغم الساعات التي قد تطول احيانا وتمنى على كل شاب ان يرعى وطنه ويصونه ويبادر لفعل كل ما يبنيه ولا يهدمه.‏

خالد محمد 13 سنة، يجول بين الشباب يريد المساعدة بأي أمر ، جاء بدافع ذاتي بعد ان شاهد تقريرا عن المبادرة على التلفاز ليستثمر وقته في امر يعود بالنفع على الجميع وليثبت لذاته وللآخرين بأنه فاعل وبناء.‏

يوسف ابراهيم - لاوند برازي اعضاء بمجلس الشباب السوري بدأنا حملتنا بـ 80 متطوعا وفي اليوم الثاني تجاوزوا المئة والثالث اصبحوا مئتي متطوع والجميع يريد خدمة البلد والجميع آت بدافع ذاتي انساني لتقديم العون والمساعدة لكل اخ لنا في هذا الوطن دون منة والمجلس حريص على خلق مبادرة قادرة على جمع الشباب السوري من محافظات القطر كافة ولفتوا الى الروح الحماسية التي يتحلى بها الشباب المشاركون والحريصون على التواجد بشكل يومي وحتى المساء رغم ان معظمهم طلاب لكن هاجسهم جميعا الوطن.‏

ولاتحاد الطلبة أيادٍ بيضاء‏

عمر عاروط رئيس مكتب العمل التطوعي في الاتحاد الوطني لطلبة سورية اكد حرص الاتحاد على التواجد دوما في كل نشاط وفاعلية اساسها العمل التطوعي خاصة وانها كانت سباقة في العديد من الانشطة التي شهدتها مختلف مدن وقرى القطر خلال الاعوام الماضية ودورهم بمبادرة «لبينا الندا» لم يقتصر على المتطوعين بل ايضا ساهموا بألف سلة غذائية لايصالها الى عوائلنا واهلنا في حمص وريفها.‏

واشار السيد عمر ان الكثير من شباب الاتحاد مندفع ولديه رغبة ذاتية للقيام بأعمال تعود بالنفع العام على الوطن وكان دورهم جليا في بدايات الازمة من خلال مشاركتهم بعقد حلقات للحوار الوطني وسواها وهم حاضرون دوما لتقديم اي عون او دعم لأي فعالية بناءة علما انهم خلاقون وغالبا هم من يبادرون واخيرا توجه السيد عاروط من الشباب السوري بالقول سورية وطن الجميع وحمايتها وبناؤها واجب الجميع.‏

الأطفال براعم خير تتفتح‏

قاسم الشغوري عضو اللجنة التنظيمية: التطوع هو اعظم تعبير عن فكرة المواطنة ونحن كمواطنين يجب ان يكون لدينا شعور واحساس للمشاركة مع الدولة فنحن دوما نلقي باللائمة عليها علما ان الواجب يقتضي ان يلتزم كل منا بتحمل مسؤولياته وبممارسة واجباته كمواطن يعيش في هذا الوطن جزء منها العمل التطوعي بمشاريع تخدم التنمية.‏

ولفت الشاب قاسم ان ما يميز هذه المبادرة جميعها لأكثر من 12-13 فرقة ومنظمة صهرت جمعها في بوتقة العمل الانساني وجعلت الشباب يدا بيد لتحقيق هدف سام ببضعة ايام حتى ولو استغرق الامر ساعات طوال من العمل لايصال سلة غذائية لاخوة لنا، القدر شاء ان يضعهم بظرف قاس لكن نؤكد لهم اننا جميعا معهم والاجمل ان هناك الكثير من الشباب المشاركين لا يجمعهم فكر واحد لكنهم اجتمعوا على محبة سورية فتحت هذا السقف اجتمع الوطن الصغير سورية بكل مكوناتها سورية الحقيقية التي حاولوا تشويهها.‏

رباب الاسود أم أتت بصحبة طفليها سيمان الحموي ابنة الثمانية اعوام لتزرع فيها محبة الخير ومساعدة الاخرين فهي تحرص على اصطحابها الى كل فعالية تطوعية لأن القيم والاخلاق تزرع منذ الصغر وكي تزهر في الغد مستقبلا مشرقا فهل تكون هذه الام وتلك الطفلة نموذجا لكل اسرة انحرفت بأبنائها عن الطريق القويم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية