تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رهانات خاسرة

حدث وتعليق
السبت 14-4-2012
عائدة عم علي

يأتي التزام دمشق بالموافقة على سحب القوات العسكرية من المدن ليس كبادرة حسن نية وحسب بل لإنقاذ مهمة كوفي أنان من الفشل المتربص بها من أمريكا وحلفائها عربان النفط وتركيا الذين لم يبخلوا بمساعيهم الحثيثة بتصعيد الأزمة

لا سيما بعد رفض السعودية استقبال أنان في الوقت التي فتحت ذراعها لأردوغان الحالم بإعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية وفق أهوائه وتخيلاته المريضة, لكن مهما حاول هؤلاء المتآمرون إفشال خطة أنان فإن الشعب السوري يدرك ويعي كل محاولاتهم الفاشلة وهو قادر على احباطها بإرادته وعزيمته الصلبة , ولكن ما بين التعاون السوري والتآمر الخليجي–التركي تبقى مهمة أنان تسارع الغمامة لعلها تجد مخرجاً للأزمة.‏

لا شك أن حراك أنان ينطلق من فشل الحصول على موافقة المعارضة التي لا تزال تحاول إيجاد تسوية لبقائها على مسرح العملية السياسية بعد إعلان إفلاسها, فسورية مطلبها واضح من خطة المبعوث الدولي تنطلق من إسكات هؤلاء المرتزقة وإطلاق الحوار السياسي لكن المعارضة تعبر عن إحباط وانسداد في أفق الاقتراحات لعلها تصل الى نقطة وسط تحفظها من الانهيار الكامل بعد أن سدت في وجهها المنافذ, فإذا لم يستطع أنان اقناع الدول الداعمة للجماعات الارهابية المسلحة من إصدار أوامرها بوقف العنف وإلقاء السلاح وهو ما يشكل عقبة أمام نجاح مهمته فقد بات عليه اتخاذ موقف يجبر هؤلاء على التعاطي بايجابية مع مبادرته.‏

مهمة أنان ليست سهلة لأنها تدخل في ميزان الضغط الأمر الذي ينذر بتفجيرها اذا لم يتم تحديد معوقات تنفيذها في إطار التذبذبات السياسية لا سيما بعد انكشاف خطة عربان النفط وتركيا بجعل الأزمة انسانية لتمرير خططهم السياسية والإرهابية بعد انكشافها من خلال تهريب السلاح الى الأذرع الإرهابية في سورية بهدف إراقة المزيد من الدم السوري وإبقاء الأزمة مشتعلة.‏

سورية تجاوبت مع خطة أنان تحت سقف سيادتها وقرارها المستقل ولكن ما الضمانات التي تنتظرها من دول التآمر التي تقدم الدعم اللامحدود للإرهابيين الذين يقتلون الشعب السوري ؟ أم ننتظر ضمانات من غدر التركي الذي يدرب ويهرب المسلحين من أراضيه ؟ وما هي الحلول المرجوة من عربان الخليج الذين لم يحجموا من خلال قنواتهم المغرضة بتسارع أعداد القتلى كذباً وبهتاناً مروراً بشهود الزور الذي لم نتوقع أن يحدثونا عن الهدوء في المدن السورية , فالكرة الآن في ملعب دول الأعداء حيث لا دلائل تشير الى حلول سياسية بعد أن اقتنعت هذه الدول بسقوط خياراتها التآمرية رغم الضربات الموجعة التي تلقتها المعارضة ,ولكن يبقى السؤال برسم المبعوث الدولي ونزاهة مراقبيه على الأرض.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية