تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مهمة أنان ... وتواصل الدعم الخليجي للإرهاب

شؤون سياسية
السبت 14-4-2012
حكمت العلي

بالرغم من الإجماع الدولي على ضرورة حل الأزمة الحالية في سورية عن طريق الحوار واعتبار مهمة كوفي عنان مدخلاً واسعاً لهذا الحل ،

إلا أن دولاً خليجية لاتزال مصرة على تأجيج الوضع الداخلي في سورية وتشجيع الاقتتال والعنف بهدف تحقيق مصالحها الذاتية على حساب سفك المزيد من الدم السوري .‏

هذا الإصرار الخليجي على ترك الجرح السوري نازفاً كشفت عنه صحيفة الغارديان البريطانية من خلال تجاوز قطر والسعودية لبعض التحذيرات والضغوط الدولية لوقف تسليح المجموعات الإرهابية المسلحة والقيام بالتسليح السري لها وعلى نحو كبير ونقلت عن تقارير مؤكدة لمصادر عربية أن الجهود الرسمية السعودية ستكون أكبر في هذا المجال بعد أن عقد مسؤولون في الاستخبارات السعودية لقاءات مع أعضاء مجلس اسطنبول في أوروبا وتركيا لمناقشة موضوع التمويل والتسليح وهو الأمر الذي كان قد كشف عنه أيضاً موقع (فورين بوليسي ) الاميركي حول قيام السعودية بإرسال الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية وأذرعها العاملة في الأراضي السورية وذلك عن طريق وسطاء في لبنان والعراق بالتزامن مع تأكيد آخر لجوناثان شانزر العامل في مجال الأبحاث الاستخباراتية في الولايات المتحدة الأميركية عن بدء تدفق فعلي للأسلحة من السعودية إلى سورية .‏

كما أفادت هذه التقارير أن قطر أيضاً وضعت خططا لبرنامج ضخم لتزويد المسلحين في سورية بأسلحة متطورة من بينها صواريخ مضادة للدروع والطائرات بعشرات ملايين الدولارات بالإضافة إلى اتفاق دول الخليج على تمويل مجلس اسطنبول لدفع رواتب المسلحين وانتظار الأسلحة وهو الأمر الذي أكده الصحفي التشيكي (أوندرجيه كوسينا ) من أن هناك أدلة دامغة على أن الدول الغربية وإسرائيل وتركيا وبعض الأنظمة الخليجية تقوم بالتدخل في شؤون سورية ولاتزال تتدخل (بشكل خفي) والحديث عن اعتراف المسلحين أنفسهم على انه جرى تسليحهم وتدريبهم في فرنسا والولايات المتحدة وأن أعمال العنف وإراقة الدماء والأعمال التخريبية في سورية تمول من قبل السعودية وقطر وبعض الدول الغربية.‏

كما أن المراقبين للأحداث في سورية يرون ان محاولات واشنطن للإيحاء بأنها لا تدخل في الشؤون السورية ماهي إلا عملية مخادعة للتدخل بطرق غير مباشرة من خلال التمويل وتسليح المجموعات الإرهابية في الوقت الذي تدعي فيه بدعمها لخطة مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى سورية كوفي عنان فهي تقول شيئاً وتفعل عكسه في الخفاء لكسب الوقت وتقوية المسلحين على الأرض السورية .‏

هذا الأمر تدركه روسيا جيداً حيث أكد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن دعوات تسليح المعارضة السورية لاتتوافق مع مهمة عنان بل ستؤدي إلى تصعيد الأزمة السورية وتدفع المجموعات الإرهابية المسلحة لتحقيق مكاسب لاتتواءم مع الجهود الرامية لإنهاء العنف من قبل جميع الأطراف وهو الأمر الذي يسمح بنجاح مهمة المبعوث الدولي فكيف له أن ينجح في حين تستمر الدول الراعية لسفك الدم السوري في تصدير الأموال والأسلحة وإيجاد الأماكن الآمنة على أراضيها للإرهابيين كالذي يحدث في منطقة الحدود السورية التركية حيث يوجد معسكرات للمسلحين لتدريبهم على أعمال القتل والتفجير وسائر الأعمال الإجرامية ومن ثم تمهيد إدخالهم إلى الأراضي السورية لضرب استقرار سورية وتمرير المشاريع الغربية المشبوهة فيها.‏

هذه الحقيقة وسواها من أعمال الإرهابيين أكدتها جهات محايدة كالصحفي الفرنسي تيري ميسان حيث قال إن : ما شاهده على أرض الواقع في سورية لا يمت بصلة لما كان يعرض في وسائل الإعلام الغربية والخليجية التي تبث رواية ملفقة ومكتوبة مسبقا» وقال ميسان أيضاً أن واشنطن استحضرت بداية الأزمة في سورية آلاف المرتزقة الأجانب وليبيين بهدف تكرار السيناريو الليبي في سورية مع تواصل المعلومات عن إقامة تركيا لمعسكرات لتدريب المرتزقة ، والتأكيد السابق للمندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده تلقت معلومات بأن السلطات الحالية في ليبيا تقيم مركزا خاصا لتدريب المسلحين لإرسالهم إلى سورية وأن تنظيم القاعدة موجود في سورية ويقوم بعمليات إرهابية فيها وهو الأمر الذي عاد وأكده نائبه ميخائيل ليبيديف ومواجهة سورية لإرهابيين يدعمهم تنظيم القاعدة بينهم 15 ألف أجنبي على الأقل دخلوا إلى سورية بطرق غير مشروعة، وما أكدته وكالة الصحافة الفرنسية عن وجود إرهابيين داخل الأراضي السورية ولكنها لم تذكر أن هؤلاء يقوم بتدريبهم وتسليحهم ودعمهم لوجستياً عناصر استخبارات أميركية وفرنسية وبريطانية وتركية وهو الامر الذي سرب قسماً منه موقع ويكيليكس بنشره وثيقة تكشف وجود عناصر تابعة للولايات المتحدة وحلف الناتو على الأراضي السورية تشمل مهامها أيضا الاستطلاع والتدريب لعناصر المعارضة السورية المسلحة بالاشتراك مع عناصر مخابرات لدول أخرى .‏

إن استمرار بعض الدول في دعم المجموعات الإرهابية المسلحة يأتي ضمن مخططها المستمر لضرب صمود سورية واستقرارها وهي متواصلة ضمن سعيها الحثيث لنسف مساعي عنان وإفشال مهمته.‏

hekmat.stv@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية