تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لمــاذا لانقــرأ ؟

رؤيــة
السبت 14-4-2012
أديب مخزوم

من أبرز المآزق الإشكالية التي تعيشها نسبة كبيرة من الناس في عالمنا العربي، الاعتقاد الخاطىء والسائد الذي يعتبر أن الانخراط في عوالم الصحافة الفنية الشعبية، أوالكتابة عن المطربات

والمطربين والممثلات والممثلين على سبيل المثال، سيجلب لهذا الكاتب أو ذاك ملايين القراء، متجاهلين بذلك أن جمهور الثقافة الشعبية، في غالبيته العظمى لايقرأ، وانما يسمع ويشاهد، و هو في أحسن الأحوال يستمع إلى خطاب استعراضي وشعاراتي، يحرك عواطفه وانفعالاته،‏

اكثر مما يثير فكره ومنطقه العقلاني.‏

المأزق إذاً يكمن في طبيعة المجتمع العربي، وليس في نوعية المواضيع المطروحة، فمعظم المتعلمين عندنا في مختلف الاختصاصات، يتعلقون بفنون الغناء والتمثيل والاستعراض وسواها، ولكنهم لايلتفتون الى الكتاب او المجلة او الصحيفة، التي تتناول هذه المواضيع، وهذا يعني أن نسبة قراء المواضيع الفنية الشعبية تبقى محدودة ونسبية، لأن جمهورها يتعامل في البداية والنهاية مع معطيات الصورة، ولا يحاول الاقتراب من معطيات الكلمة المكتوبة مهما كانت متقنة ومدهشة ومقنعة وساحرة.‏

ومهما ارتفعت اعداد توزيع الكتب والمطبوعات التي تتناول مواضيع الفنون الشعبية في عالمنا العربي، لا يمكن ان تكون مقياسا او معيارا، خاصة وان الرواية الناجحة تتصدر في اكثر الاحيان، قائمة الكتب والمؤلفات الأكثر رواجا، وتتفوق على المطبوعات الشعبية والنقدية والشعرية... في استقطاب العدد الاكبر من القراء من مختلف الشرائح والمستويات.‏

وهذا يعني أن معظم الذين يقرؤون المطبوعات الشعبية، هم من جمهور النخبة المثقفة، وليسوا من جمهور الفنون الشعبية، بدليل ان ماتخصصه الفئات الجماهيرية المهووسة بالغناء الشعبي في مجتمعاتنا، لشراء الكتب والمجلات الفنية الشعبية لايشكل إلا نسبة ضئيلة جدا، من نسب الانفاق اليومي على المواد الاستهلاكية وحتى الكمالية.‏

مأزق القراءة على ضوء ذلك يكمن في طبيعة مايصدرمن كتب ومطبوعات، والخروج من نفق أزمة القراءة عندنا، يكون برفع سوية ما يكتب وينشر، وتحديد الاسباب الحقيقية الكامنة في عزوف الناس عن القراءة ومعالجتها، مع الاشارة الى ان اواصر العلاقة بين المطبوعة الورقية والناس، ازدادت رسوخا، في الدول التي صدرت لنا وسائل الاتصال الالكترونية العصرية، وفي مقدمتها الإنترنت، وليس العكس كما يشاع ويقال.‏

facebook.com/adib.makhzoum‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية