تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الحكومة الالكترونية .. وســيلة إصـلاح وأداة لتطويــر وإعادة هيكلــة الإدارة.. برامج متعثرة مع وقف التنفيذ..

تحقيقات
الخميس 5-7-2012
تحقيق: عدنان كدم

تُعرّف الحكومة الإلكترونية بأنها الاستخدام الأمثل لتقانات المعلومات والاتصالات، بغية تحقيق انتشارها والوصول إلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وإيصال الخدمات

وربط المعلومات في كافة المؤسسات الحكومية, بما يجعل الإجراءات المتخذة أكثر شفافيةً ومسؤولية وتعزيزاً للمشاركة العامة.‏‏

إلا أنه نتيجة غياب الخطط والبرامج الفاعلة في مجال الربط المعلوماتي والتفعيل الإلكتروني بين المؤسسات والإدارات الحكومية توقفت العديد من المشاريع المنفذة في الجهات العامة حيث أصبحت المعوقات حجر عثرة في وجه التقدم المنشود...؟! فما هي الأسباب المؤدية إلى تعثر المشاريع..؟! وماذا فعلت الإدارات لحل المشكلات..؟! وما هي الأعمال المنجزة أو الجاري تنفيذها حتى الآن...؟!.‏‏

تبادل معلومات‏‏

شهد العالم ثورة تقنية في مجال تكنولوجيا المعلومات و وسائل الاتصالات الحديثة بدخول حزمة جديدة أضافت عالماً رقمياً جديداً.. وبفضل التطور العلمي السريع أصبح العالم قرية صغيرة يستطيع كل مستفيد الولوج إلى الفضاء المعلوماتي لمعرفة آخر المستجدات و الحصول على الخدمة اللازمة بكبسة زر بفعلها طغت تكنولوجيا الاتصال على السجلات الورقية لتستبدلها بالمعلومات الرقمية موفرة الوقت والجهد والمال..؟!.‏‏

كما تهدف التكنولوجيا الجديدة إلى تعديل أنماط الإنتاج والممارسات الاجتماعية و تتدخل في تعاملات الدول على كافة الصعد.‏‏

ولم تعد القدرة تقتصر على الجهود الفردية في الاستفادة من التكنولوجيا إذ أن التقدم العميق والواسع يحتاج إلى جهود جماعية حثيثة..؟!لأن الجهود غير المتصلة والفردية لا تستطيع تحقيق مساهمة مهمة في المجال بل تحتاج إلى شبكة من الخبرات الجماعية المعتمدة على تبادل المعلومات سواء بين الأفراد أو المؤسسات لتعزيز بنية التواصل وتعزيز الخدمات نحو التشاركية، من هذا المنطلق تعتمد القدرات التكنولوجية والعلمية على نظم متطورة تدعمها الدولة والمجتمع في آن واحد.‏‏

ومحلياً بادرت الحكومة منذ الخطة الخمسية العاشرة إلى بناء مشاريع تمكن تحويل المؤسسات إلى مجتمع معلوماتي يسعى إلى استثمار تكنولوجيا الاتصال في الإدارة و تسهيل التعامل بين الحكومة ومؤسساتها وبين المواطنين من خلال الاعتماد على أسس وقواعد أساسية تشريعية لأنظمة وقوانين فاعلة تسهل عملية تبادل المعلومات و تطور التعليم بنشر ثقافة استخدام الحاسوب على نطاق واسع بدءاً من الطفل مروراً بالموظف وانتهاءً بالتعاملات التجارية والمؤسساتية.‏‏

، أيضاً تطوير البنية التحتية بإنشاء شبكة اتصالات حديثة لتحقيق الربط على الصعيد الفردي أو المؤسساتي وتفعيل الانترنت و تزويده بمخدمات إضافية لتسهيل سرعة الاتصالات وتخفيض تكلفة الإنترنت لتصبح الخدمة واسعة، بالمحصلة يمكن إعادة هندسة الخدمات الإدارية لإيصال الخدمات الالكترونية مابين المؤسسة من جهة وبين المواطنين و الوزارات من جهة أخرى.‏‏

غياب المشاركة‏‏

كشف الفريق التنفيذي لمبادرة الحكومة الإلكترونية أن النشاطات الفردية التي تتم في الجهات الرسمية عانت من غياب مفهوم المشاركة بين الإدارات والمستفيدين وبالتالي بقيت المبادرات والنشاطات المتعلقة بالحكومة الإلكترونية محدودة في إطار التنافس بين الجهات العامة..؟!على عكس المطلوب بتضافر الجهود الفردية والمؤسساتية والمجتمع الأهلي لتذوب جميعها في بوتقة المصلحة الوطنية.‏‏

حتى المبادرات والنشاطات العامة لم ترتق إلى المستوى المطلوب...؟! فالقطاع العام ما زال بحاجة إلى المزيد من الخبرات المتقدمة في مجال المعلوماتية..؟! بفعل تسرب العاملين بعد تدريبهم والافتقار لمعايير العمل المهني وعدم تشجيع مبدأ المنافسة و العمل بتفانٍ وإخلاص بما يحقق الفائدة المرجوة للجميع.‏‏

وحسب نفس المصدر إن غياب مبدأ المشاركة الفاعلة بين العاملين لوجود أسباب تتعلق بانعدام ثقافة التفاعل بين الأفراد وترسيخ المفاهيم والأفكار السلبية كالتقاعس و صعوبة تحسين الواقع إضافة إلى بقاء الآلية التقليدية للترفيع ومنح المكافآت و التعويضات التي تتم بصورة جماعية بعيداً عن مكافأة المستحق ومعاقبة المسيء بالتالي لاتشكل حافزاً كافياً لتطوير القدرات و المساهمة بشكل فاعل في تعزيز المبادرات حيث تصبح النشاطات الفردية محدودة للغاية وتنعدم المشاركة بين الجهات مع بعضها من جهة وبين المستفيدين من جهة أخرى.‏‏

ويُعدّ ضعف البنية التحتية التكنولوجية واحداً من أهم معوقات ضعف النشاطات التي تواجه الإدارات، فوفقاً لتقرير الأمم المتحدة الصادر عام /2010/ الذي يبين مؤشر جاهزية كل بلد في مجال الحكومة الإلكترونية المعتمدة على ثلاثة معايير تشمل مواقع الإنترنت و البنية التحتية للاتصالات والقدرات البشرية وبناء على المؤشر حلت سورية بالمرتبة (119) عالمياً من أصل 182 بلداً.‏‏

عصي في العجلات‏‏

اشار الفريق التنفيذي الى معوقات تعترض تفعيل الحكومة الإلكترونية بشكلها الأمثل فوجود ممانعة للتغيير ضمن الإدارة يعد من أبرز التحديات التي تواجه فريق العمل الإداري في كافة المؤسسات حيث ينظر إلى المبادرة كأداة للتنافس وليس للتعاون بين الجهات وطول فترة تنفيذ المبادرات لمراجعة وإقرار مشاريع القوانين‏

و غياب المبادرات والبرامج الفاعلة الضرورية لتطوير الإدارة وقلة الدوافع المؤسساتية لإطلاق عمليات التطوير ساهم بتنامي نقص الكوادر عالية التأهيل القادرة على تشغيل وصيانة الأنظمة المعلوماتية المتقدمة، كما تعد محدودية الاستثمارات من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع فمعدلات الإنفاق الاستثماري في مجال المعلوماتية والبرمجيات والتطوير الإداري محدودة نسبياً فهناك محدودية واضحة في الاستثمارات الحكومية المتعلقة بالبنية التحتية ويزيد الطين بلة مقدار التباين في التصريحات الرسمية للأرقام التي تعلنها الجهات المعلنة وتكوين برامج غير فاعلة تبطئ عجلة الاستثمارات ومع الزمن تتحول البرامج إلى مجرد توصيات غير قابلة للتطبيق...؟!.‏‏

نموذج واقعي‏‏

عدم تفعيل الربط المعلوماتي وضعف البنية التحتية أدى إلى انخفاض في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.. ما أوقعهم في إرهاصات الحصول على الأوراق المطلوبة وعدم الوصول إلى مفهوم الجودة المنشودة.. فبالنسبة للمواطن أصبح تأمين الأوراق يتطلب القيام بجولة مكوكية على دوائر ومؤسسات مختلفة... بطبيعته يؤدي إلى إرهاق الشخص وإضاعة الوقت وتبديد الجهد وهدر للأموال المدفوعة على المواصلات ومعقبي المعاملات.‏‏

كما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام الدوائر ويخلق أعباء كبيرة على الموظفين..‏‏

فعلى سبيل المثال شخص صدر قرار تثبيته في المؤسسة التي يعمل بها وطلب منه استكمال أوراقه.. من المفترض أن يحضر ورقة تبرع بالدم و بدورها تقوم المؤسسة بتأمين كافة الأوراق المطلوبة حيث تخاطب المديريات المعنية بواسطة الربط المعلوماتي, فمثلاً تخاطب المؤسسة العامة للبريد لتأمين ورقة غير موظف وشعبة وزارة الداخلية لتأمين ورقة غير محكوم وإدارة السجل المدني أو شعبة النفوس لتأمين ورقة اخراج قيد وشعبة التجنيد في المحافظة التي يتبع لها لتأمين ورقة تأدية خدمة العلم والحصول على مصدقة نجاح أو تخرج (ثانوية، جامعية) من مديرية التربية أو الجامعة التي تخرج منها..‏‏

ولكن ما يحصل أن الشخص يجوب كافة المؤسسات المذكورة للحصول على الأوراق...؟!.‏‏

وتيرة بطيئة‏‏

يأمل المواطنون تطبيق البرامج على نطاق واسع نظراً لما يجنيه أصحاب الخدمة من ميزات جمّة تسهل عملهم وتوفر عليهم الوقت والجهد والمال.‏‏

راما بدران مهندسة مختصة بالحواسيب والأتمتة ترى أن الحكومة الإلكترونية خطوة مهمة نحو التقدم والازدهار يأمل بها كل مواطن في عصر السرعة.. والحكومة الذكية هي القادرة على استثمار التكنولوجيا و الاستفادة من هبات ومزايا العلم الكوني المساعد على اختصار المسافات والجهد والوقت وتحقيق قفزة نوعية بالانتقال من أساليب الإدارة التقليدية والورقيات إلى الإدارة الإلكترونية..‏‏

وتضيف: منذ أعوام نسمع عن التوجهات نحو الحكومة الإلكترونية والأتمتة وعُقدت الكثير من المؤتمرات واللقاءات... وبدأ التنفيذ على أرض الواقع ولكن بوتيرة بطيئة..؟! فهناك الكثير من المؤسسات والمديريات والجهات مازالت بحاجة إلى اللحاق بالركب ففي أغلب المديريات ما زالت الأضابير والمصنفات المتناثرة فوق الرفوف..؟! ويتطلب الأمر الكثير من الخطوات الجادة الواجب اتباعها والاستناد عليها قبل تفعيلها لتغدو قادرة على تلبية احتياجات المجتمع بمختلف شرائحه وفي مقدمة تلك الخطوات.. إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وأتمتتها وتحسين الواقع الإداري ومتطلبات العمل.. ثم تطوير البنية التحتية للاتصالات والانترنت والشبكات كافة في كل مؤسسة حتى يتسنى للمواطنين الحصول على خدماتهم دون منغصات.‏‏

ففي أي مؤسسة تتوفر الأفكار والمفاهيم النظرية و برامج أتمتة العمل تم العمل عليها وبذلت الجهود وأنفقت الأموال اللازمة لكنها لم تر النور و ظلت برامج متعثرة مع وقف التنفيذ.!! وبقي القليل من يستفيد منها ويستثمرها لغياب الكفاءات أو وجود عناصر غير مؤهلة لتفعيلها..؟! فقبل كل شيء يجب التوجه لإعداد الموظفين تقنياً وإدارياً بغية الاستفادة ما أمكن من سنوات التعليم والدراسة.. ؟!.‏‏

وتتابع بدران: لو نظرنا إلى تجارب دول أخرى رائدة في المجال.. نجد التعامل الالكتروني في أبسط الأشياء.. بدءاً من السوبر ماركت والتبضّع..انتهاءً بالمؤسسات الحكومية العليا..؟! فأي معاملة مطلوبة تستغرق دقائق معدودة ؟! أما لدينا قد تستغرق أياماً إن لم يكن شهوراًً...!!.‏‏

معوقات بالجملة‏‏

تعترض مشاريع الحكومة الالكترونية عقبات إدارية تتمثل بعدم وجود قرارات صائبة.. وأخرى مالية بنقص الأموال.. وتنظيمية بغياب استراتيجيات واضحة لبعض المؤسسات الحكومية... إضافة إلى وجود ضبابية كبيرة في جوانب الربط المعلوماتي لبعض الإدارات وجميع الأسباب تعتبر معوقات تشكل حجر عثرة أمام عجلة التطور الخدمي وتعيق عملية التنمية المنشودة.‏‏

ويشير نائب رئيس الفريق التنفيذي لمبادرة الحكومة الالكترونية المهندس محمود عنبر إلى العقبات التي تعيق تنفيذ المبادرة المطروحة عام 2011 المؤلفة من حزمة مشاريع ممولة ضمن الخطة.. و أبرز العقبات الظروف الاستثنائية الحالية وما نجم عنها من إيقاف تمويل معظم المشاريع وتخفيض موازنة مشاريع أخرى..؟! وتعتبر عدم التشاركية من المعوقات الكبيرة وتحتاج لمعالجة، فعدم التزام بعض الجهات بمشاركة معلوماتها مع باقي الجهات أثر سلباً على إطلاق بعض الخدمات (حكومة إلى حكومة).. ونتيجة التطورات على الساحة المحلية تم إعداد خطة بديلة تقوم بتعديل الأولويات لتنفيذ مجموعة مشاريع ذات الأثر المرتفع والكلفة المنخفضة نسبياً.‏‏

مغالطات‏‏

ونوه عنبر لوجود مغالطات لدى الرأي العام حول اعتبار الفريق التنفيذي بديلاً عن الشركات المنفذة و المخوّل بتنفيذ المشاريع إلا أن دوره يعد تنسيقياً بالدرجة الأولى ويسعى إلى توضيح بعض المفاهيم من خلال التواصل عبر الإعلام.. كما أنه مكلف بتنفيذ المبادرة وليس المشاريع لأنها تنفذ من قبل جهات مختلفة من القطاع الخاص حسب توفر التمويل، ولديه مهمة مسندة كأن يقوم ببعض الأعمال داخلياً وفق اللائحة التنظيمية التي تحدد مهامه.‏‏

مراحل العمل‏‏

مرت الاستراتيجية الوطنية لمبادرة الحكومة الالكترونية بثلاث مراحل حتى وصلت إلى الحد التفاعلي وأشارت مديرة الدراسات في وزارة الاتصالات المهندسة فدوى مراد أنه تم التركيز في المرحلة الأولى الممتدة مابين عامي 2009 و 2010 على جملة من الأمور تتعلق بجوانب تهيئة ونشر المعلومات المتعلقة بالخدمات الحكومية واستكمال البنية التحتية التشريعية والتقنية و مايرتبط بها من معايير و استكمال بنوك المعلومات الوطنية أيضاً استكمال الوزارات لمشاريعها الحالية ونشر خدماتها للعموم بمستوى الجاهزية المتاحة على بوابة الحكومة الالكترونية.‏‏

كما تم إطلاق بعض الخدمات الأساسية والخدمات ذات الأولوية المرتفعة كتهيئة البيئة التمكينية، وتفعيل الأقنية المختلفة لتقديم الخدمات للمواطنين (الهاتف الثابت – الهاتف الخلوي – مراكز خدمة المواطن – الانترنت....) وتفعيل بعض من إجراءات بناء الثقة مع العملاء.‏‏

أما المرحلة الثانية الواقعة مابين عامي 2011 و2013 فبينت مراد أنه سيتم التركيز على جوانب تشمل وضع أكبر قدر ممكن من الخدمات التفاعلية وإظهار صورة موحدة للخدمات الحكومية (بالنسبة للمواطن) و الاستفادة قدر الإمكان من الخدمات المشتركة، والبنى التحتية المشتركة و تشجيع الجهات على مشاركة البيانات قدر الإمكان (عبر تقديم خدمات G2G) و استقطاب أكبر عدد من المواطنين لاستخدام الخدمات وتوسيع قاعدة تقديمها لتشمل الأقنية المختلفة للتواصل.‏‏

تحولات عميقة‏‏

بلغ إجمالي الخدمات المتوفرة في النشر الالكتروني حتى تاريخه /2194/ خدمة متاحة عبر موقع مبادرة الحكومة الالكترونية، في حين بلغ عدد الخدمات الرئيسية المتاحة بالمستوى التفاعلي(53) خدمة متاحة عبر مواقع الوزارات مع رابط متوفر من خلال الموقع المذكور.‏‏

وأكدت مراد أنه سيتم خلال المرحلة الثالثة مابين 2014 و 2020 التركيز على إنجازات حدوث تحولات عميقة في طرق تقديم الخدمات، حيث سيحصل المواطن على خدمات «معاملاتية» كاملة بشكل الكتروني كما سيتم حدوث نقلة نوعية في الخدمات باتجاه البنى المؤسساتية المتكاملة ما يجعل كامل الإدارة تستخدم البنى التحتية والخدمات المشتركة، بينما يترك الجزء الخاص بعملها لها و طرح الحكومة لخدمات جديدة أكثر ملاءمة لحاجات المواطنين.‏‏

وسيلة إصلاح‏‏

تتألف الحكومة الالكترونية من مجموعة نشاطات وأدوات تَسمح بتكامل تقانات المعلومات والاتصالات كلياً أو جزئياً في بعض الوظائف الأساسية والإدارات والكيانات الخدمية العامة.‏‏

تهدف إلى تحقيق كفاءة أكبر في تقديم الخدمات إلى المواطنين وشركات الأعمال والارتقاء بالخدمات داخل الحكومة وتطوير خدمات جديدة وتقديمها للسكان أو إمداد شريحة معينة عانت سابقاً من نقص وبخاصة في المناطق الريفية، أيضاً إفساح المجال لإمكانات جديدة للتفاعل بين المواطنين والحكومات وتوفير شفافية ومسؤولية أكبر للحكومات والإدارات، بما في ذلك مجال المشتريات العامة ورفع مستوى مشاركة المواطنين في القرارات أي تعزيز المشاركة العامة.‏‏

ويوضح مدير البوابة الالكترونية السيد رشاد كامل بأن الحكومة الالكترونية تعتبر أكثر من مجرد أداة لتحسين نسب التكلفة أي الجودة في الخدمات العامة فهي وسيلة إصلاح للإدارة وأداة لتطويرها وإعادة هيكلتها، فليس المقصود أساساً منها أتمتة الإجراءات الحالية (سواء كانت ناجعة أو غير ناجعة) بل المقصود تغيير الطريقة التي تتبعها الحكومة عند القيام بعملها وعند تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال والمؤسسات اللاربحية.‏‏

لذلك يمكن تحسين الكفاءة في تقديم الخدمات (من وجهة نظر المؤسسة) وتطوير فعالية الخدمات المقدمة (من وجهة نظر المستخدم) وتحسين الشفافية وتعزيز المشاركة العامة (من وجهة نظر سياسية) وتوليد آثار اقتصادية واجتماعية أوسع (من وجهة نظر اجتماعية واقتصادية).‏‏

أعمال منجزة‏‏

نفذت بعض الأعمال المتعلقة بخدمات المواطنين في حين بقي بعضها متعثراً بسبب نقص التمويل أو تقاعس بعض المؤسسات أو الإدارات عن أداء واجبها...و نوّه السيد كامل إلى المشاريع الجاري تنفيذها حيث تم استكمال معلومات الإدارة المحلية بالكامل بالتعاون معها والحصول على أسماء وأرقام هواتف جميع المعنيين من رؤساء مجالس وبلديات وبلدات وقرى ليصار إلى نشرها على الموقع للعموم و تشغيل بنك المعلومات في كل من مديرية صناعة دمشق وريفها و بناء بنك معلومات وطني في وزارة الصناعة ينقل المعلومات آلياً من المديريتين المذكورتين ليستخدم في إصدار صورة عن السجل الصناعي، كما يجري التنسيق حالياً بين الفريق التنفيذي وشركة مياه دمشق والشركة المنفذة للتطبيقات البرمجية الخاصة بالمياه ومن خلالهم مع المصرفين التجاري والعقاري لإطلاق خدمة تسديد الفواتير عبر الانترنت.‏‏

خدمات جديدة‏‏

كما يجري العمل حالياً لتفعيل حزمة كبيرة من الخدمات التي تتضمن معايرة تبادل المعلومات الكترونياً بين الوزارات (التخاطب البيني) وتطبيق خدمة التوقيع الإلكتروني بدراسة إمكانية تحقيقه عبر الهاتف الخلوي، وإنشاء بنك المعلومات الصحي الذي يعمل على معايرة بنك المعلومات للمواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية وتشغيل مشروع أتمتة تسجيل الأراضي في وزارة الإدارة المحلية أي تموضع خطة لأتمتة المصالح العقارية، أيضاً تشكيل فريق عمل مشترك لإصدار خدمة براءة الذمة إلكترونياً من خلال مركز خدمة المواطن مع إرسال إشعار بواسطة الرسائل القصيرة، وإطلاق معاملات بيانات المركبات من خلال مركز خدمة المواطن كذلك التواصل عبر الشبكات الاجتماعية (فتح حساب عن طريق الفيسبوك وتويتر) و يجري العمل على تفعيل خدمة تسديد فواتير الكهرباء الكترونياً حيث يوجد تنسيق مع وزارة الكهرباء لإطلاق خدمة توحيد القراءات من جميع قواعد البيانات الموجودة في المحافظات المختلفة لربطها بإجراء الدفع الالكتروني مع المصارف ذات الشأن.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية