تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دورة امتحانات 2012... 860 ألف طالب بزيادة 67411 عن دورة العام 2011... وزير التربية: شارفنا على الانتهاء من التصحيح .. و1.5 مليون قسيمة للشهادة الثانوية أنجزنا منها60٪ تدقيقاً وإدخالاً للحاسب

تحقيقات
الأربعاء 11-7-2012
تحقيق: كلوديا حسن

هي من أضخم الدورات الامتحانية بتاريخ وزارة التربية حيث بلغ عدد الطلاب المسجلين لدورة 2012 في جميع الشهادات العامة /860/ ألف طالب وطالبة،

بزيادة وقدرها /67411/ مقارنة بدورة 2011 وعلى الرغم من الخوف والتهديد الذي كانت المجموعات الإرهابية المسلحة تحاول أن تزرعه في نفوس طلابنا وخاصة فيما سمي بالمناطق الساخنة إلا أن روح الاصرار والعزيمة للجيل الواعد وجهت صفعة قوية لكل أياد تعرقل مسيرة العلم دعماً لمخططاتها...‏

مسؤولية أكبر‏

وزارة التربية عملت جاهدة لكي تسير العملية الامتحانية بشكل مريح عبر تأمين المراكز الامتحانية بجميع المتطلبات التي تتلاءم مع المناخ الذي تمت فيه الامتحانات وخاصة في ظل الأزمة الراهنة التي حملّت الوزارة مسؤولية أكبر للوصول بالطلاب إلى بر العلم الأمن .‏

مدير الامتحانات بوزارة التربية السيد رمضان سليمان أكد على نجاح سير عملية تصحيح الأوراق الامتحانية مشيراً إلى أن نسبة النجاح ستكون مرتفعة رغم الظروف الحالية وذلك برأيه يعود أولاً لجهد الطالب واندفاعه بقوة نحو النجاح بالإضافة إلى أن الأسئلة وفي مختلف المواد كانت تتلاءم مع كافة المستويات من الطلاب كما أن سلالم التصحيح التي خصصت الوزارة لها خطة عمل لتتوافق مع الاجابات الصحيحة للطالب ساهم بارتفاع نسبة النجاح هذا العام كنتيجة أولية ...‏

سلالم التصحيح‏

عملت الوزارة بعد إجراء الامتحان على سحب عينات من أوراق الامتحان في كافة المحافظات لطلاب نظاميين وطلاب أحرار ومن مراكز المدينة والأرياف بما يقارب 250 ورقة من كل مدينة وذلك لمقارنة الإجابات الصحيحة في هذه الأوراق ومدى توافقها مع سلالم التصحيح وإذا كان هناك إجابات صحيحة للطلاب وغير مدرجة في سلالم التصحيح كان يتم اعتمادها وإدخالها بما يخدم مصلحة الطالب.‏

رحلة الورقة الامتحانية‏

من منا لم يعش التوتر المتواصل قبل صدور نتائج الامتحانات في انتظار قطار النجاح بعد جهد عام متواصل من الدراسة متخوفين من شعار الأهل الدائم (عند الامتحان يكرم المرء أو يهان) وفي الوقت نفسه الذي يكون فيه الطالب منتظراً النتيجة تكون وزارة التربية تعمل بشكل مستمر على سير رحلة تصحيح الورقة الامتحانية بشكل عادل وهذا الذي تم ملاحظته أثناء جولتنا عبر مراكز التصحيح ومراكز فرز القسائم والتنتيج حيث إن نتيجة الطالب النهائية تصدر بعد عدة مراحل تبدأها بمرحلة التصحيح والتي خصصت الوزارة 130 ألف مدرس ومدرسة للقيام بها مراقبة وتصحيحاً بزيادة وقدرها 10 آلاف مدرس مقارنة بدورة عام 20١١ وفي مركز دار السلام كان هناك عدد لابأس به من المصححين لمادة الفرنسي والتي صادف وجودنا أثناء تصحيحها وكان قد صحح قبلها في نفس المركز مادة الفيزياء والعلوم والكيمياء والثانوية التجارية والفنية وكنسبة أولية لتصحيح الأوراق كانت نسبة النجاح في هذه المواد مرتفعة بحسب السيدة زهرة عبد السلام مديرة المركز.‏

وسير عملية التصحيح يتم بشكل هادىء ومريح للمدرسات والمدرسين بدون أي صعوبات فقط كان هناك ملاحظة لبعض المدرسات أن المدرس كان يراقب في مركز امتحاني معين ويعود مباشرة لتصحيح الأوراق في مركز آخر وهذا شكل بعض الصعوبات للمدرسين.‏

وفي مدرسة نهلة زيدان كان سير عملية تصحيح الأوراق في جو مريح وهادىء من دون أي صعوبات.‏

أما المرحلة الثانية فهي المرحلة التي يتم فيها نزع الغطاء الذي تم تصميغه في المراكز الامتحانية على القسيمة التي تم تصحيح الأوراق وادراج العلامات عليها وبعد ذلك إرسالها إلى مركز التنتيج في الوزارة أو المركز الذي يتم فيه إدراج النتائج على الحاسب.‏

السيد نجيب سلق رئيس مركز الحاسب لاعداد نتائج الشهادات العامة عرفنا أكثر على هذا المركز والذي يعمل فيه فريق مكون من 120 شخصاً متوزعين بين مدخلين للنتائج عبر الحاسب ومشرفي صالات ومشرفين إداريين.‏

ومرحلة إدخال النتيجة تعتبر اخر مرحلة من مراحل التصحيح وبعد أن تأتي القسيمة التي تم جمع العلامات وتدقيقها عبرها يتم إدخال الناتج النهائي للورقة الامتحانية إلى البرنامج الحاسوبي وفق مرحلتين: الادخال والتدقيق أو المقارنة حيث يتم إدخال النتيجة مرتين لمقارنتها والتأكد من عدم وجود أي خطأ.‏

إصرار‏

رغم أن وزارة التربية عملت جاهدة لضمان سير العملية الامتحانية بشكل مريح وآمن إلا أن بعض المواد الامتحانية في بعض المناطق مثل مادة القومية واللغة الانكليزية وجدت صعوبات في تقديمها من قبل الطلاب بشكل جيد وذلك إما بسبب بعد مركز الامتحان عن مكان إقامة الطالب أو بسبب التوتر في بعض المناطق نتيجة للظروف الحالية ولذلك تتم إعادة امتحانها.‏

أحد الطلاب من محافظة دير الزور /س.م/ أخبرنا أن بعض العناصر الإرهابية التي كانت تزرع الخوف في نفوس المواطنين قامت بتهديد والده إذا أرسل ابنه إلى الامتحان ولكنه أصر هو وصديقه /م-أ/ على تحدي كل ذلك والتقدم للامتحان ودون خوف.‏

والطالبة /ن.م/ شهادة الثانوية من منطقة ادلب والتي تواصلت معي عبر الهاتف أصرت على أن أذكر مطلبها هي وأصدقاؤها في محافظة ادلب ممن تقدموا للامتحان في أماكن بعيدة عن إقامتهم.‏

بأن تتم مراعاة ظروف الطلاب في هذه المناطق الذين تحدوا كل خوف رغم الحوادث التي كانت تقع في هذه المناطق من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.‏

عزيمة لاتقهر...‏

أمي لم أعد ألهو كثيراً في اللعب...وأقوم بواجباتي المدرسية في المواعيد التي كنت تساعديني على إنجازها فأنا كما وعدتك سأنجح في امتحان الشهادة الأساسية ليس لأحصل على الهدية التي وعدتني بها في حال النجاح قبل استشهادك بل لأن هديتي الأكبر هي سورية العظيمة ، سورية القوية بروح أبنائها...‏

هذه الكلمات التي حفرها هذا الطفل في ذاكرتي أثناء حضوري حفل تكريم أبناء الشهداء كانت دليلاً واضحاً على تصميم وإرادة شعبنا على النجاح وتحت أي ظروف وكون هذه الدورة الامتحانية من أضخم الدورات عبرتاريخ وزارة التربية ونسب النجاح على حد قول أغلب المعنيين فيها مرتفعة جداً ، هذا يعني أن نصراً جديداً حققته عزيمة أبنائنا على النجاح رغم المؤامرات الدنيئة التي استهدفت إيقاف الحياة اقتصادياً وعلمياً ، وفي شتى المجالات وباءت بالفشل...‏

نتمنى أن تكون النتائج التي ستصدر قريباً بحسب الوزارة تؤكد على ماقيل عن نسب عالية للنجاح بمايتناسب وحجم جهد الطالب ونتمنى أيضاً من وزارة التعليم العالي أن تفتح أبوابها لاستقبال الناجحين بعلامات تحقق طموحاتهم وتتناسب مع الظرف الحالي وأوضاع الطلاب .‏

***‏

وزير التربية: شارفنا على الانتهاء من التصحيح .. و1.5 مليون قسيمة للشهادة الثانوية أنجزنا منها60٪ تدقيقاً وإدخالاً للحاسب‏

الدكتور هزوان الوز وزير التربية تحدث عن مسار عمليات تصحيح الأوراق الامتحانية للشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي قائلاً: إن عمليات تصحيح أوراق الامتحانات للشهادة الثانوية بفرعيها قد قاربت على الانتهاء والمصححون يصححون أوراق مادتي الكيمياء واللغة العربية وبوتائر عالية ودونما إبطاء مع حرصهم على الدقة في تصحيح الأسئلة الامتحانية وإذا كان ثمة مشكلة هناك مسؤول وهو من الموجهين الاختصاصيين للمادة نفسها يمكن الرجوع إليه بحيث لايكون هناك أي إضاعة لأي علامة للأبناء الطلاب.‏

وأضاف الدكتور الوز: هناك تعليمات للمصححين بأن يعتبروا ورقة الإجابات التي بين أيديهم هي ورقة ولد من أولادهم، بحيث لايكون هناك أي غبن لأي طالب من الطلاب.‏

وهناك دورة إعادة للطلاب الذين منعتهم المجموعات الإرهابية من متابعة تقديم الامتحانات في عدد من المراكز وفي مواد محددة، وقد بدأت امتحانات هذه الدورة يوم الأحد الماضي ونحن في وزارة التربية سنعمل على المباشرة بتصحيح الأوراق الامتحانية لهذه الدورة بحيث تكون نتائجها مع نتائج الدورة العادية التي سننتهي من تصحيح أوراقها خلال أيام قليلة جداً.‏

وماذا عن مسار عمليات تدقيق القسائم التي ترد إلى مركز الحاسوب بعد إنجاز عمليات التصحيح؟!.‏

في مركز تدقيق القسائم نستطيع القول بأن المركز قد أنجز أكثر من /60٪ / من مجموع القسائم التي قد يصل تعدادها إلى نحو1.5 مليون قسيمة، ولدينا مجموعة كفوءة من الزملاء المدرسين والمدرسات يقومون بهذه العملية بكل دقة وقد أعلمنا بعض الزملاء المدققين وجود بعض الأخطاء الطفيفة في عمليات الجمع ويعملون على تصحيحها بحيث لاتكون هناك أي أخطاء في نتائج أي طالب من الطلاب.‏

وحول إدخال المعلومات إلى الحاسب استعداداً لإعلان النتائج قال وزير التربية: لقد بدأنا ادخال نتائج كل مادة من المواد التي انتهت لجان التصحيح من تصحيحها وتدقيقها.‏

النتائج يعلن عن موعدها قبل/48/ساعة‏

وكما قلت لقد تم ادخال أكثر من /60٪/من عدد القسائم التي وصلت إلى مركز التنتيج بحيث يكون الإعلان عن موعد صدور النتائج قبل 48 ساعة، وأستطيع أن أقول لكم إنه خلافاً لما تم الإعلان عنه سابقاً حول إعلان النتائج في 20 تموز الجاري فإننا نعمل على صدور النتائج للدورة العادية ودورة الإعادة في وقت واحد. بحيث يكون الإعلان إما قبل الموعد المشار إليه بيوم واحد أو بعده بيوم واحد على أبعد تقدير وإنني أطمئن كافة الأبناء الطلاب إن وزارة التربية تعمل جاهدة على عدم إضاعة أي علامة لأي طالب، وأن وضع الأسئلة الامتحانية راعى كافة الفروقات العلمية والمعرفية لدى الأبناء الطلاب بحيث كانت أسئلة شاملة وهذا ماراعيناه أيضاً في دورة الإعادة.‏

وختم الدكتور الوز قائلاً: إن الامتحانات العامة في بلدنا الغالي ستبقى علامة فارقة في نظامنا التربوي الذي يميزنا عن بقية الأنظمة التربوية في البلدان الأخرى، وأن مايميز هذه العلامة الفارقة هو الدقة والشمولية والتنوع.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية