تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الإبراهيمي في أهم الاختبارات

البقعة الساخنة
الاثنين 14-1-2013
 عزة شتيوي

لايشبه الأخضر الابراهيمي في مهمته كمبعوث أممي للأزمة في سورية سوى سائح معمر حظي برحلة ترفيهية حول عواصم العالم أو أن تلك الرحلة هي إحدى المكتسبات التي قدمت له بحجة التنسيق الدبلوماسي لحل الأزمة مع حسم أميركي -أوروبي كامل للجدوى والفعالية من تعيينه مبعوثاً دولياً .

أما أن يكون الإبراهيمي قد حمل مهمته على محمل الجد والضمير فهذا مابات اليوم موضع تساؤل وتندر ..خاصة أن يدي المبعوث تصفران من أي إنجاز بعد جرد لمايقارب العام من عمر مهمته إن لم تتلطخا بمحاولات إفشال الحلول السياسية المساهمة في الخروج من الأزمة في سورية.‏

فالإبراهيمي وبعد تصريحاته الأخيرة حول الرؤية السورية للحل سقط سقوطاً حراً ومدوياً في أهم اختباراته للحل السياسي وأهم اختبارات الحل السياسي له كمبعوث، وخرج بنظرته القاصرة عن موضوعيته في تقييم برنامج سياسي طرحه الطرف الأهم والأحق في طرح الحلول واختيارها وهي سورية بمن يمثلها ومن تمثل.‏

نطق المبعوث الدولي مؤخراً بماهو أسوأ من صمته قرابة العام عما ارتكب بحق السوريين وأضاع بنانه الإشارة مئات المرات إلى ماكان واضحاً بالصوت والصورة والوثائق والألم من إرهاب وتطرف دخل السور السوري بإشراف واعتراف واشنطن وأتباعها.‏

لم ترتق تصريحات الإبراهيمي يوماً إلى درجة إدانة ماتقوم به العصابات الإرهابية المسلحة ومن يدعمها من دول أكبر دليل على تورطها بالدم السوري بعيداً عما سرب و أعلن هو تنقله بين أحضان دبلوماسيتها حيث لم يعط من جاء مكلفاً بالحل السياسي جهداً واضحاً أو أي تأثير على أطراف النزاع الدولي حول سورية وقد تكون طاولة موسكو -واشنطن الأخيرة هي أكبر دليل على هلامية المبعوث ومهمته حيث حضر الإبراهيمي صورة إعلامية وغاب عن كل ماهو مطلوب ومتوقع.‏

إذا كان السلف كوفي عنان قد وضع خطة بست نقاط فإن الخلف الأخضر يحاول مسح أي نقطة في ورقة الحل السياسي ملوحاً بأزمة دولية جديدة تتحول فيها مهمة المبعوثين الدوليين إلى أداة ومطية بيد أطراف دولية كماتحولت قبلها الأمم المتحدة وملحقاتها من المنظمات .‏

الإبراهيمي الذي خرج عن مهمته ومنطقه وأمنيات السوريين عليه نأمل بأن يعود سريعاً وإن لم يكن لديه خطة للحل فليدع السوريين يخطون مستقبلهم بأيديهم أو على الأقل ألا يعرقل حلولهم!!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية