تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


السوق والتجار... أزمة مواد أم احتكار..؟!

اقتصــــــــــاد
الأحد 11-12-2011
قانون المنافسة ومنع الاحتكار أتى قبل نحو أربع سنوات في سياق عملية الإصلاح الاقتصادي والقانوني والتحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وبهدف تكامل القوانين الاقتصادية التي صدرت في سورية , وعلى الصعيد العملي

أتى القانون بهدف ضبط الممارسات الاحتكارية بين المؤسسات او اساءة استعمال اوضاع للهيمنة في السوق مما يقيد المنافسة اويؤثر سلباً وبشكل ضار بالتجارة الداخلية او الخارجية او حتى في عملية التنمية الاقتصادية,لكن القانون لم يمنع الاحتكار بشكل فعلي، الأمر الذي يعني أن هناك قصوراً في تنفيذ القانون أو في أدوات تنفيذه , كما أنه مضى نحو ثلاث سنوات على إحداث هيئة المنافسة ومنع الاحتكار, ولم يصدر عنها حتى الآن سوى التنظير أما في الميدان « فلا حياة لمن تنادي , وهذا الواقع أيده وأكده الكثير من الباحثين الاقتصاديين والمهتمين الاقتصاديين وهو ما نشير اليه في ملف الثورة اليوم حول الأسواق والتجار والاحتكار حتى أن أحد الاقتصاديين ذهب أبعد من ذلك ليؤكد ان القانون أساسا يشرع الاحتكار وأن اليات عمل هيئة المنافسة ومنع الاحتكار غير واضحة .‏

في الوقت الذي يجب أن يكون فيه هذا الجهاز أي الهيئة من أكثر أجهزة الاقتصاد فعالية في الأسواق في ظل تحرير السلع وتحرير التجارة , بل إن هذا الجهاز , هو الجهاز الأهم في اقتصاد السوق الذي نتحول باتجاهه .‏

واذا كنا نشكك بقدرة قانون المنافسة واليات عمل الهيئة في القضاء على الممارسات الاحتكارية قبل الأزمة التي تمر فيها البلاد , فيصبح التساؤل التالي مشروعا... هل يعد القانون وعمل الهيئة الحالي صالحا في زمن الأزمات أم نحن بحاجة الى الى قوانين رادعة وأكثر حداثة لحماية مصالح المواطنين؟.‏

وما لاحظناه من خلال تقديمنا لهذا الملف أن كل جهة «شدت اللحاف نحوها» كما يقال وتحدثت من زاويتها, فالاقتصاديون انتقدوا قانون المنافسة وآليات عمل هيئة المنافسة وأكدوا وجود نقص في الدراسات المتعلقة بالاحتكار, والهيئة أكدت أنها تنجز عملها على ما يرام , والتجار نفوا وجود حالات احتكار , وبعض الصناعيين دعوا التجار للتحلي بالصبر وعدم استغلال الظروف الحالية , والجهات الرقابية في وزارة الاقتصاد نفت أيضا وجود حالات احتكار, على ان الأكيد والذي قد لا يختلف عليه أحد أننا مقصرون في نشر ثقافة المنافسة ومنع الاحتكار , وأن المواطن لم يشعر أننا ننتقل إلى اقتصاد السوق .‏

حازم شعار‏

***‏

الاحتكار يسخن التشريع.. فتح السوق ضمن ضوابط محددة!‏

القلاع: الإجراءات الحكومية لايمكن أن تعالج اختلالات الاقتصاد‏

من السهل جدا تقاذف المسؤوليات والقائها شمالا ويمينا لدى الحديث عن ظاهرة الاحتكار.‏

القائمون على مكافحته يتهمون التجار.. وهؤلاء يلومون بعضهم بعضا.. يصح هذا الطرح على الوضع الحالي حيث الظرف الاقتصادي الصعب والاجراءات الحكومية الخجولة.. لكن الحقيقة هي ان المسؤولية تقع على الجميع، ومن لا يؤدي دوره دوره في هذه الظروف فليس إلا مستفيدا من النمط القائم.‏

التدخل في العرض والطلب‏

تتجه دول العالم الى تشريع قوانين المنافسة للسيطرة على انجراف الاسواق نحو الاحتكار اذ توجد احتكارات طبيعية تنشأ من عدم قدرة السوق على تحمل اكثر من شركة او شركتين في قطاعات معينة كما ان هناك اسواقا فيها درجة تركز عالية وغير طبيعية او مبررة علما ان حجم السوق يلعب دورا في نسبة نمو الاحتكارات... هذا الواقع لايجب ان يكون عشوائيا ويفترض على الدول التدخل لوقف هذه السمة الاحتكارية السائدة بسبب آثارها على الاقتصاد الوطني..في الحالة السورية تعاني السوق المحلية من اشكالية احتكار القلة التي حرمت هذه الاخيرة من مزايا الاقتصاد الحر وانعكست بصورة سلبية على اسعار السلع الهامة للمستهلكين..‏

هذا الامر لايتعلق فقط بقانون منع الاحتكار الذي يحوي العديد من الثغرات فارتفاع الاسعار مبرر جزئيا من حيث ارتفاع الاسعار عالميا ولكن ماليس مبررا عائد الى احتكار هذه القلة التي تعمل على تقليل طرح المواد في السوق وتخزينها بانتظار الحاجة:لم يتردد مدير هيئة المنافسة ومكافحة الاحتكار القول «للثورة» بوجود نوع من الاحتكار الذي ينعكس مباشرة على ارتفاع نسبة التضخم كما يضر بالاقتصاد الوطني مبينا انه بالرغم من معالجة القانون للكثير من الموضوعات الحساسة كاحتكار السكر وحصر استيراد الخردة غير انه لازال بحاجة الى فترة زمنية اطول للقضاء على الممارسات الاحتكارية التي ظهرت في العديد من القطاعات الاقتصادية.‏

مشيرا الى ان الظرف الحالي يتطلب اجراءات استثنائية في ادارة الاحتكار كفتح السوق من خلال منظومة ذات ضوابط محددة وايجاد موارد تضمن عدم التدخل في آليات العرض والطلب وسرعة توفير السلع في حالة الندرة وتفعيل الاجهزة الرقابية لافتا الى ضرورة تشجيع المنافسة ومحاربة الاتفاقات الضارة وملاحقة اي ممارسات احتكارية تضر بالمستهلك بما يضمن الحفاظ علىحقوقهم في الحصول على السلع والخدمات بأفضل الأسعار.‏

ضمان المنافسة‏

وتعتبر المنافسة ومنع الاحتكار شرطا اساسيا في السوق تتضمن حرية الدخول والخروج من السوق مع ضرورة ان تكون جميع العناصر بمستوى حجم معين غير قابل للتأثر في جانب العرض والطلب اضافة الى حرية الانتقال بين عوامل الانتاج.‏

وفي ظرف السوق الاستثنائي تصبح المنافسة شيئا ضروريا لحماية الاقتصاد من الاحتكار بعد ان كرس واقع ضعف مؤسسات السوق التنظيمية وترهل القدرة التنافسية للمؤسسات الخاصة والعامة التي استفادت من شروط الاحتكار.‏

قطاع الاعمال ينطلق في هذا الشأن من ان الممارسات السائدة لازالت تقلقه، وينطلق في هذا القول تحديدا من ان الاحتكار يطرح مشكلة امام تطبيق المنافسة!‏

هذا الاخير يبدو اليوم اكثر التزاما بموضوع المنافسة وهو بذلك يدعو الى الغاء الاثار الضارة التي تنجم عن السيطرة علىالسوق من خلال ممارسات احتكارية!‏

يقول غسان القلاع رئيس اتحاد غرف التجارة: من المهم اليوم ضمان حرية المنافسة في الاسواق وعدم حدوث احتكارات للسلع والخدمات سواء مباشرة او مخفية علما ان الاجراءات الحكومية في هذا الاطار لايمكن ان تعالج اختلالات الاقتصاد السوري بمجملها انما عليها تنظيم مناخ المنافسة المطلوبة اليوم في ظرفنا الاستثنائي.‏

احتكار مبرر‏

وفيما تتفق الفعاليات الصناعية والتجارية على ضرورة القضاء على الممارسات الاحتكارية للشركات التي سيطرت في ظروف معينة علىصناعات مختلفة واضرت بمزايا السوق المفتوح ترى فئة من رجال الاعمال في الاحتكارات العامة عنصر قلق.‏

يرفض اقتصاديون هذا الطرح باعتبار ان الاحتكارات العامة هي احتكارات طبيعية واستراتيجية وهي موجودة حتى في الدول التي طبقت الخصخصة ويشرح اقتصادي أكاديمي سوري ان الغاء الاحتكارات العامة يعني الغاء سيطرة المجتمع على ثرواته وتحويلها الى جيوب خاصة كون ان المشروع الخاسر اقتصاديا والرابح اجتماعيا يعتبر مشروعا مبررا بحسب التقييم الاقتصادي الكلي وبما انه لايمكن تحمل الخسارة الاقتصادية الى الابد يتم في هذه الحالة تعويض الخسارة في مطارح استثمارية اخرى بما يسمى اعادة توزيع الثروة لكن المهم الان القضاء على احتكار القلة وخاصة الاهم السلع الغذائية الضرورية المستوردة علىرأسها السكر والرز من خلال توفر الفرص امام الشركات المختلفة للدخول في حلبة المنافسة وتوفير السلع للمستهلك بسعر منخفض وجودة عالية لاسيما ان الغاء الآثار الضارة التي قد تنجم عن السيطرة على السوق من خلال الاحتكار من شأنها ان تؤدي الى احجام منتجين جدد للدخول في الاسواق وفتح المجال امام التلاعب في الاسعار واستغلال السوق لصالح مجموعة محددة من الاشخاص مما يؤثر على حقوق المستهلك تأمين حصوله على افضل السلع.‏

في المحصلة تنطلق اجراءات الحكومة في ادارة الاحتكار من التزامها بموضوع المنافسة وتوفير بيئة تشريعية ملائمة تتوافق مع تحديث نظم التجارة الداخلية التي تهدف الى ضمان تحقيق المنافسة ومنع الاحتكار بالرغم من ان اجواء التشريع التنافسي لم تنعكس منافعه بعد على اطراف السوق سواء بالنسبة للمستهلك لجهة سلع بأسعار اقل او بالنسبة للمنتجين من خلال ماتدعمه المنافسة من حصول على نصيب اكبر من السوق.‏

أمل السبط‏

***‏

الاقتصاد تنفي وجــــــوده والتجار يحذرون من المضاربات‏

نفى عدد من الاقتصاديين والمختصين في القطاع الحكومي والخاص حصول أي عمليات أو حالات احتكار خلال الأزمة التي تمر بها سورية والتي بدأت منذ عدة شهور وهم يرون أن ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية لا يتعدى تخفيض كميات بعض المواد في الأسواق واصفين الأمر بالبطء في عملية توريد المادة إلى الأسواق المحلية.‏

وربط آخرون ما حصل من شح لم يصل إلى مرحلة الاحتكار بتغيير سعر صرف الدولار في السوق السوداء وتعديل أسعار الصرف التي اتخذها البنك المركزي في الآونة الأخيرة، لا بل ذهب البعض إلى القول إن ما يحصل في السوق المحلية هو عكس الاحتكار الذي يتمثل بالإغراق حيث ستتوافر المواد وبكميات كبيرة وبأسعار تلائم القوة الشرائية للمستهلكين.‏

وضمن هذا الإطار نفى عماد الأصيل معاون وزير الاقتصاد والتجارة وجود حالات احتكار ووضع اليد على أي حالة خلال المرحلة الراهنة وعزا غياب هذه الاحتكارات إلى ضعف القوة الشرائية السائد حالياً لدى عامة الناس...‏

بينما يرى زياد هزاع معاون مدير الاقتصاد والتجارة بدمشق أنهم وبحكم عملهم الميداني في السوق المحلية لم يلحظوا وجود حالات احتكار لأي مادة من المواد وخاصة منها الغذائية التي بصفتها تحمل تواريخ صلاحية محددة وبالتالي من مصلحة أي مستورد أو تاجر جملة طرحها للبيع بشكل مباشر.‏

ووصف ما حصل في الأسواق خلال الأيام أو الأسابيع الأخيرة بالبطء في عملية توريد المادة وتخفيض كميات المواد إلى الأسواق وربط ذلك بالتغيرات التي تحصل على أسعار الصرف ما يستدعي من المستوردين الوقوف على حقيقة الأمور وتكاليف الاستيراد وهي لفترة زمنية لا تتجاوز يوماً أو يومين.‏

وأضاف: إن وزارة الاقتصاد تتابع من مديرياتها حركة انسياب السلع وتوافرها وخاصة السلع الأساسية مثل : السكر والرز والزيوت والسمون مؤكداً أن جميع المواد متوفرة ولم يكن هناك انقطاع لأي مادة من خلال معاينة الأسواق.‏

وكشف بشار النوري عضو غرفة تجارة دمشق عن اجتماع نوعي جرى مؤخراً ومنذ حوالي أسبوع لمجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ضم إليه عدداً من المستوردين والممولين للأسواق الذين اتفقوا على التعاون والتنسيق وبشكل قوي لتأمين المواد اللازمة للمستهلكين وعلى رأسها المواد الغذائية.‏

ولفت إلى بعض الطلبات التي وضعت خلال هذا الاجتماع ورفعت إلى الحكومة لتسهيل عمليات الاستيراد وانسياب البضائع إلى سورية.‏

وقال النوري: إذا وجد ارتفاع أسعار أو احتكار في الكماليات فهو أمر ليس مهماً للمواطن حالياً ولن نعطي الكماليات الاهتمام الكامل خلال هذه المرحلة...‏

وأشار إلى حرص التجار والمستوردين على البيع وبشكل مباشر وخاصة منهم مستوردي المواد الغذائية نظراً لخضوع هذه المنتجات لصلاحية محددة خاصة بعد اتخاذ المصرف المركزي لقرار تمويل المستوردات من بنود جمركية بنسبة معينة من خلال المصارف الخاصة.‏

وأضاف نحن كتجارة لا يهمنا ارتفاع أو انخفاض الدولار بشكله الاعتيادي والمنطقي ولكننا نخشى من الارتفاعات المفاجئة والمضاربات التي يمكن أن تحصل على الليرة السورية وقال: إذا ما ساد شعور لدى الأسواق والمستهلكين بوجود احتكار لدى بعض التجار فهو ليس احتكاراً وإنما حالات ترقب بعد تغير سعر الليرة بفارق 20٪ الذي أثر بشكل سلبي قيم البضائع حيث توقفت عمليات البيع مدة يومين أو ثلاثة ريثما توضحت قرارات البنك المركزي وبدأ بتمويل المستوردين مبيناً أن الأسواق سوف تشهد حالات انحراف بالبضائع وليس احتكاراً.‏

إلا أن فارس الشهابي رئيس غرفة صناعة حلب كان حذر خلال اجتماع الفريق الوطني الاقتصادي الأخير من احتكار القطع والتلاعب به داعياً إلى العودة إلى دولار التصدير دون خوف وربط المستوردات بالصادرات واعتماد نظام الصفقة المتكافئة لجميع المستوردات التي لا تمول من المركزي من أجل الحفاظ على أسعار الصرف ومعالجة النزيف الحاصل فيه.‏

وكما ذكرنا آنفاً فإن الكثير من الآراء ربطت بين الاحتكارات فيما إذا حصلت وبين سعر الصرف لليرة السورية حيث رأى هاني عزوز رئيس اتحاد المصدرين في تعديل سعر الصرف من البنك المركزي بالأسلوب والأداة المثلى و التي يمكن أن تساهم في تخفيض كلف المواد المصنعة محلياً والبضائع المصدرة إلا أنه حذر في الوقت ذاته من ترك العنان لسير الدولار بشكل غير محسوب تركه للمجهول والدخول بالتالي في متاهة ونفق مظلم فيما يتعلق بدخل المواطن.‏

صالح حميدي‏

***‏

صناعي يدعو التجار للتحلي بالصبر وعدم استغلال الظروف‏

السراج : العودة لأخلاقيات المهنة‏

قال الصناعي احنف السراج ان عملية ارتفاع الاسعار تعود الى تخوف من ارتفاع اسعار الصرف حيث بات التجار يترقبون و يحسبون اسعار صرف العملة على الحالة الأسوأ اي بمعنى عندما تكون اسعار الدولار مثلا ب 52 ليرة عند المصارف الحكومية يتم احتسابه في السوق السوداء بـ55 ليرة و هكذا و بالتالي يؤدي ذلك الى زيادة الاسعار باضطراد، حيث يعود ذلك الى سبب رئيس هو محاولة التجار ارجاع رأس المال اي الكلف.‏

وبين انه يجب ان يكون هناك بعض الصبر لدى التجار و عدم استغلال الظروف لاسيما عدم استقرار اسعار الصرف وعدم رفع السعر بشكل عشوائي مشيرا الى مثال في حالة سابقة عندما وصل سعر الدولار 60 ليرة سورية و تراجع سعره في السوق السوداء ليصبح 58 وهذا خير دليل ان المتوالية المذكورة غير قابلة للتحقق و على التجار في هذه الحالة العودة الى التسعير القديم.‏

و لفت السراج الى ان الامر لا يخلو من وجود مسيئين داخل العمل التجاري و لهذا نؤكد على اخلاقيات المهنة. وحول وجود احتكار اوضح ان عدم الاستقرار في اسعار الصرف أدى الى احداث خلل و ازمة في السوق ووجود احتكار في السوق ومثال ذلك ما يحدث في مادة الغاز مؤكدا على ضرورة العمل الجماعي بما يعود بالمنفعة العامة على جميع السوريين.‏

الزين : إلغاء الرسوم على المواد الغذائية‏

وقال الصناعي محمود الزين: يوجد ضعف في المستوردات الغذائية القادمة من اوروبا وهي قليلة وان المواد الاستراتيجية الأساسية متوفرة في الاسواق وبكميات كبيرة جدا كالسكر و الرز و الشاي و الزيت و السمنة و البرغل وهناك مخزون جيد لدى التجار من هذه المواد وفيما يتعلق بمسألة الغزول القطنية هناك خلل فيها رغم انها مادة سورية بامتياز من الالف الى الياء تزرع وتنتج في سورية غير ان وزارة الصناعة و المؤسسة النسيجية تسعرها بالدولار محليا للصناعي المحلي، مبينا انه عندما تم رفع السعر الرسمي للدولار من 50 ليرة الى 54 ليرة اثر على اسعار الغزول كون المكؤسسة تبيعه بسعر التصدير و بالتالي منتج وطني يجب ان يتم تسعيره بالليرة السورية لسهولة الحركة في البيع و الشراء و عدم ربطه بالدولار و يقاس على ذلك كافة المنتجات الزراعية السورية و في مثل هذه الحالة يحدث عدم استقرار في السوق.‏

و قال ان بعض المواد ليست استراتيجية و المواطن همه السلع الغذائية و المحروقات و الدولة لم ترفع اسعار هذه المواد و لذلك على المواطن ان يكون مطمئنا الى معيشته و خاصة في المواد الاستراتيجية.‏

وامل الزين ان تقوم الدولة بالغاء الرسوم الجمركية على المواد الغذائية الأساسية معتبرا ان ذلك لا يشكل عبئا على الخزينة العامة و لكن يستفيد منه 23 مليون سوري في تخفيض اسعار هذه المواد على ان يضاف نسب او رسوم جمركية على المواد الكمالية لتعديل دخل الخزينة مؤكدا ان الوطن بخير و ان كل مايثار هو مجرد اشاعات و لا أساس له من الصحة.‏

حسين : حالات ضيقة للاحتكار‏

ورأى الصناعي عبد الغني حسين: ان الدولة لم تعالج موضوع القطع وحصرت تمويل المستوردات بالمواد الاولية فقط ولو كان هناك اليات افضل لما حدثت هذه الأزمة و لكانت النتائج افضل غير ان اتخاذ قرارات غير مدروسة من قبل المصرف المركزي بخصوص القطع ادى الى حدوث اثار سلبية من بينها انخفاض سعر الليرة الذي ادى بدوره الى ارتفاع اسعار المواد و السلع و ان اتخاذ الاليات الصحيحة كان بامكانها التحكم بالسوق وحماية المستهلك و نفى وجود احتكار في السوق سوى في حالات ضيقة لدى الشركات العملاقة و الكبيرة.‏

الناطور:تثبيت سعر الصرف‏

وقال الصناعي بدر الناطور: ان هناك توقفاً جزئياً للمواد المستوردة وخصوصا بسبب أن المستورد يقوم بتسعير بضائعه حسب سعر الدولار سواء كانت مواد اولية او جاهزة للبيع و بما ان الدولار في ارتفاع مستمر حيث ارتفع بنسبة 20% عن السعر الطبيعي ما ادى الى ان المستوردين وجدوا ان عدم بيع البضائع في الوقت الحالي افضل وذلك لتخفيف الاثار السلبية لارتفاع الدولار عليهم مما ادى الى ارتفاع اسعار المنتجات الوطنية و المستوردة نظرا لارتفاع اسعار المواد الاولية المرتبط سعر ها بالدولار ووجد الناطور ان الحل يكمن في ايجاد الية من قبل الحكومة لتثبيت سعر الدولار و ان ما قام به المصرف المركزي بمزادات على الدولار وطرحه على شركات الصرافة كان لها تأثير سلبي على سعر الصرف لأنه مهما كان سعر الصرف من قبل الدولة فان ذلك سيقابله زيادة في سعر السوق السوداء بحوالي ليرتين الامر الذي ساعد على ارتفاع اسعار الدولار حيث حصدت بعض شركات الصرافة الفائدة من المزادات دخلتها مما اثر سلبا على ارتفاع اسعار المواد و انخفاض قيمة الليرة السورية مما احدث فوضى في الاسواق سواء لجهة سعر صرف الدولار او لجهة المتاجرة.‏

واكد الناطور على قيام الحكومة بتثبيت سعر صرف الدولار لان ذلك يؤدي الى استقرار الاسواق وخاصة ان الحكومة صرحت بوجود احتياطي كبير من العملات الصعبة يكفي لتمويل المستوردات لعامين.‏

وبشأن اسعار الغزول دعا الحكومة الى تثبيت سعر الغزول بالليرة السورية و بيعه للتصدير بالدولار.‏

وفاء فرج‏

***‏

آثار تقلبات البورصة العالمية أكثر سلبية على اقتصاديات الدول النامية‏

إن النمو في الدول الفقيرة والنامية ومستوى العيشة والتضخم هو تابع لما يحدث ويتم في الأسواق العالمية والبلدان الأوروبية والغنية والصناعية، فعندما يحدث لدى تلك الدول أي أزمات أو مشكلات اقتصادية تتأثر الدول النامية والفقيرة بشكل أقسى وأسرع سلبياً، وخاصة بما يتعلق بأسعار العملة المحلية مقارنة بعملات القطع الأجنبي وأسعار السلع والمواد عالمياً وعلى الأخص تلك التي تخضع للمضاربات وعلى رأسها الذهب وأهم السلع الغذائية الرئيسة مثل السكر والرز كما أن لأسعار النفط تأثيراً كبيراً ومباشراً على عملية النمو سواء في الدول المتقدمة أم النامية ، وكل ذلك بسبب أن الاقتصادات في الدول النامية تعاني من ضعف هيكلي وبالتالي فإن تأثرها بالأزمات الاقتصادية يكون مضاعفاً مقارنة مع الدول المتقدمة، ويكفي إذا علمنا بأن ثلثي سكان العالم هم من الفقراء بينما يمتلكون أهم الثروات في أراضيهم وكذلك الموارد الطبيعية وأحد أسباب هذا التناقض هو الفساد وسوء إدارة هذه الموارد.‏

وعن أثر أسعار السلع العالمية وتقلباتها على المنتج المحلي وانتهاز التجار واحتكارهم للمواد يرى د. عابد فضلية الأستاذ في كلية الاقتصاد / جامعة دمشق أن أسعار السلع والمواد والمدخلات تخضع للبورصة في الأسواق العالمية وهذه محكومة بدورها بشكل كبير بالسياسات الاحتكارية لكبريات الشركات الغربية التي تتحكم بأسعارها فتؤثر بذلك على الاقتصاديات المحلية وتكون أثار هذه التأثيرات أكثر سلبية على اقتصاديات الدول النامية التي تستورد المشكلات في السوق العالمية والتضخم من خلال التبادل التجاري وخاصة عندما تضعف عملتها المحلية مقابل العملات الأجنبية.‏

وفي سورية الوضع الاقتصادي يخضع لمشكلات متشابكة ومتعددة أولها: الآثار الاقتصادية للأزمة المالية العالمية التي تعاني منها جميع دول العالم حتى الآن.‏

وثانيها: خروج الاقتصاد السوري من مرحلة انتقالية كان عنوانها اقتصاد السوق الاجتماعي والفشل إلى حد ما في تحقيق التوازن ما بين مؤشرات النمو المادية والجوانب الاجتماعية لهذا النمو. أما المستوى الثالث فهو مسألة داخلية بسبب القلاقل الأمنية والإرباكات التنموية والإنتاجية والمعيشية التي تنتج عن ذلك.‏

ويصف د. فضلية الوضع بأنه محصلة لكل المستويات من المعوقات والتحديات.‏

دور التجار في التحكم بالسوق‏

أما عن دور التجار في هذا الإطار فتعتبر هذه البيئة هي المناخ المناسب للفوضى ولضعاف النفوس بالتحكم والتلاعب في الأسواق مستغلين الوضع الداخلي بالدرجة الأولى ومن الأزمة الاقتصادية العالمية وفوضى الأسواق العالمية من جهة أخرى خاصة أن المبررات لديهم موجودة بحجة انخفاض أسعار العملة المحلية، وبالمحصلة فإن ارتفاع الأسعار لبعض المواد وتوفر أو .. عدم توفر بعض السلع بالكميات التي يمكن أن تلبي الحاجة المحلية لمبررات موضوعية من جهة وأسباب غير موضوعية من جانب آخر والذي يعاني في النهاية هو المواطن والفقراء والعاطلون عن العمل وأصحاب الدخل المحدود الذين فقدوا جزءاً من قوتهم الشرائية بسبب ارتفاع أسعار أهم السلع والمواد الغذائية الضرورية في الفترة الأخيرة ولو بشكل محدود مقارنة مع الأوضاع السائدة، حيث من المعروف أن نصف إنفاق الأسرة السورية يذهب إلى شراء السلع الغذائية والضرورية، وبالتالي فإن ارتفاعاً بنسبة 10٪ في أسعار هذه المواد سيؤدي إلى تخفيض القدرة الشرائية ومستوى المعيشة بنسبة 5٪ وهذا رقم عالٍ نسبياً ولكنه واقعي.‏

غياب الرقابة الفعالة‏

وبالعودة إلى الأسباب غير الموضوعية التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المواد نجد أن احتكار القلة هو السائد في السوق السورية منذ عدة عقود وبالنسبة لأهم السلع الغذائية والضرورية والمواد العلفية ومواد البناء المستهلكة كنا ومازلنا نعاني من هذا النوع من الاحتكار واحتكار القلة لا يقل سوءاً عن الاحتكار المطلق حيث إن الاتفاق بين بضعة مستوردين على حجب المواد الغذائية أو طرحها أو رفع الأسعار يتم بالخفاء في ظل غياب رقابة حكومية فعالة وفي ظل حاجة المواطن لهذه السلع واضطراره لشرائها ولو بسعر مرتفع لأن مرونة الطلب على هذه السلع ضعيفة كونها ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها.‏

سوسن خليفة‏

***‏

اقتصادنا يسبح بين «حيتان السوق» ومستهلكنا ضحية المنافسة غير العادلة‏

هوالاحتكار الآفة الكبرى التي يعاني منها الاقتصاد هو الداء الذي يؤدي الى تشوهات بنيوية في الحراك الاقتصادي.‏

بالطبع تبدو قصة الاحتكار ايام الظروف الطبيعية التي يعيشها الاقتصاد وايضا ايام الازمات لكن شتان بين الاثار الاقتصادية والاجتماعية التي تخلقها هذه الافة.‏

الغريب والمفاجئ ان قطاع الاعمال هو اول من طالب بانهاء احتكار الدولة لبعض القطاعات الاقتصادية حتى تكون المنافسة عادلة بين مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني لكن هل عمل هذا القطاع الى تجنب احتكار القطاع الخاص لبعض اتجاهات الاقتصاد سواء الاحتكار المباشر لبعض المواد خاصة ايام الازمات او احتكار البعض لقطاعات اقتصادية سواء في التجارة او التصنيع.‏

قبل الاجابة على السؤال هل يعاني السوق السوري من احتكار ام لا ؟ لابد من الدخول ببعض المقدمات لنصل الى الجواب او النتيجة المطلوبة في هذا السياق.‏

يتداول العامة ومن مدة قول حيتان استيراد السيارات وحيتان السكر وحيتان الرز وحيتان استيراد المستلزمات الزراعية والقائمة تطول الكثير من السلع التي يحتاجها المواطن العادي وعلى اختلاف درجات تلك الحاجة من المواطن البسيط الى المتوسط.‏

لاشك فان هذه «التروستات» الاحتكارية لها اثار ضارة على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن المستهلك اذ ان ذلك خلق حالة احادية من السلعة المنتجة او المستوردة دون اي خيار اخر امام المستهلك.‏

على مستوى سوق السيارات التي كان استيرادها محصورا فيما سبق بمجموعة من التجار وهم وكلاء الماركات العالمية في السوق السورية وهم من كان يطلق عليهم بالقائمة الذهبية.‏

لكن قرار وزارة الاقتصاد الذي سمح باستيراد السيارات من بلد المنشأ ومن غير بلد المنشأ قلب معادلة الاستيراد وفتح المجال الى المنافسة نسبيا بين الوكيل الذي يستورد من بلد المنشأ ( الشركة الصانعة) ومن التاجر الذي يستورد من دول اخرى الامر الذي اجبر الوكيل في بعض الحالات على عقد تحالف مع التاجر الاخر المستورد لنفس الماركة لعودة الاستحواذ والسيطرة على السوق.‏

كسر الاحتكار‏

وفي نفس الاتجاه تساءل البعض لماذا لايتم السماح باستيراد السيارات المستعملة؟وخاصة ذوات الماركات العالمية المشهورة والتي لايزيد عمرها عن العام على سبيل المثال اليست تلك الماركات افضل من بعض الماركات الاخرى؟‏

بنفس الاتجاه لماذا لم تتطور صناعة السيارات المحلية اكثر من الحال التي هي عليه اليوم ؟ وهل يعقل ان تبقى سيارة شام على نفس الموديل والشكل منذ تأسيسها وحتى الآن؟.‏

أسئلة نحتاج الى اجابة اقتصادية لها حتى نستطيع ان ننفي قصة الاحتكار او حتى اعطاء ميزات غير اقتصادية لاتجاه معين من الاقتصاد دون الاخر.‏

حماية الاحتكار‏

لاشك أن ماسبق اتجاه محدد من الاحتكار من ضمان اتجاهات متعددة وهذا الاحتكار محمي من بعض الادارات الحكومية التي لاتسمح باختراق هذا الاحتكار حتى تبقى الميزات بأيدي فئات محددة دون اطراف اخرى وهذا يحرم الاقتصاد من المنافسة العادلة التي تقدم بسلعة منافسة اكثر بالسعر والجودة.‏

الازمة تكشف العيوب‏

كما يكشف الزواج العيوب كذلك تفعل الازمة بالاقتصاد اذ تبدو اثار الاحتكار افدح وأكبر اذ ان الحاجة الى السلع والمواد والخدمات تكون اكبر وأوسع في الازمة اكثر من الظروف الطبيعية وهذا مايخلق الحاجة الى وجود تجارة حقيقية الى صناعة كذلك بسبب التناقصات التي تفرضها الازمة والتي يزيدها الاحتكار.‏

التاجر الحقيقي‏

ان الازمة الحالية كشفت الحاجة الى التاجر الحقيقي والى الصانع الحقيقي بعيدا عن بعض المتسلقين الذين وجدوا بالتجارة ملاذا سريعا للربح، الامر الذي يفرض اعادة موروث مايسمى العراقة في العمل التجاري السوري الذي يمتد الى الاف السنين من الزمن الفينيقي الى اليوم.‏

morshed.69@hotmail.com

***‏

قـرار «نائم»..يربط التكاليف بالأسعار ويضبط الســــلع المحــــررة‏

وبمناسبة فتح ملف الثورة عن الاحتكار نشير هنا إلى قرار هام لوزارة الاقتصاد والتجارة رقم 495 تاريخ 26/2/2009 والذي لم يفعل حتى الآن وغير معمول به وهو أحد أدوات الدولة لضبط الأسعار للسلع المحررة من هوامش الربح والتي تمارس فيها ممارسات ضارة كالاحتكار والمبالغة بالسعر.‏

ويوجب القرار على كافة منتجي ومستوردي السلع المحررة الالتزام بإعداد أنظمة بيانات تكاليف هذه السلع للاستئناس بها في حال الطلب من مدير الاقتصاد والتجارة بالمحافظة شخصياً عند وجود شكوى من السعر المبالغ به لهذه السلع..‏‏‏

السلع غير المحررة.. للتأكيد‏‏‏

وجاء القرار المذكور وقتها بناء على كتاب رئاسة مجلس الوزراء للتشدد على الأسعار وربطها بالتكلفة والمواصفة وهو يتألف من 6 مواد والمادة الأولى: أعادت التأكيد على منتجي ومستوردي القطاع الخاص للمواد والسلع غير المستثناة من نسب الأرباح بكافة أنواعها ومسمياتها (والتي مازالت محددة السعر) وقبل طرحها للبيع في الأسواق أو قبل تعديل أسعارها تقديم بيانات تكاليف الإنتاج أو الاستيراد وفق القرارات النافذة، إلى مديرية الاقتصاد والتجارة في المحافظة التي يقع مركز نشاطهم في نطاق عملها وإصدار السعر النهائي للمستهلك قبل طرحها بالأسواق.‏‏‏

ويذكر أن المواد المحددة السعر والتي تتطلب بيان تكلفة هي السكر والرز والأسمدة والبذار والزيوت النباتية والسمون والحليب المجفف كامل الدسم سواء أكان مستورداً أم معبأ محلياً، إضافة للخضار والفواكه والفروج التي لا تحتاج إلى بيان تكلفة انما تصدر تسعيرتها وفق نشرة دورية، ويتقدم التاجر أو المنتج ببيان التكلفة ووثائق الاستيراد المؤيدة للبيان ويتم إصدار تسعيرة رسمية من مديرية الاقتصاد والتجارة المعنية.‏‏‏

والمحررة.. للاستئناس‏‏‏

أما السلع المستثناة من نسبة الأرباح أي المحررة من الأسعار فيتوجب على منتجيها أو مستورديها إعداد أنظمة بيانات تكاليفها والاحتفاظ بها لديهم بعد مهرها بختم الشركة وتدوين تاريخ الإعداد أصولاً للاستئناس بها في حال الطلب من مدير الاقتصاد والتجارة بالمحافظة شخصياً عند وجود شكوى من السعر المبالغ به للسلع المحررة للوصول إلى موضع الخلل في السعر وموافاة وزارة الاقتصاد بهذه الحالة عند حدوثها لمناقشتها مع ممثلي الفعاليات الاقتصادية كغرف التجارة والصناعة واتخاد الإجراء المناسب..‏

واستدرك القرار مؤكداً عدم السماح لأجهزة حماية المستهلك ومهما كانت الأسباب مطالبة الفعاليات التجارية ببيان تكلفة السلع المحررة إلا بكتاب أصولي من قبل مدير الاقتصاد والتجارة شخصياً في حال الحاجة لها فقط.‏‏‏

ويخضع مخالفو القرار للعقوبات المنصوص عليها بالقوانين النافذة وهو: القانون 123 لعام 1960 وتعديلاته الخاص بالتموين والتسعير والقانون 158 لعام 1960 وتعديلاته الخاص بقمع الغش والتدليس وتعديلاته وقانون حماية المستهلك رقم 2 لعام 2008.‏‏‏

ويشدد القرار في مادته الرابعة على الالتزام بما يلي:‏‏‏

- المواصفة القياسية السورية والمتطلبات الصحية والبيئية والسلامة والأمان.‏‏‏

- الإعلان عن أسعار المبيع النهائي للسلع بشكل واضح وصريح.‏‏‏

- تداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية.‏‏‏

الشفافية والتنافس الشريف‏‏‏

ويعتبر هذا القرار ايجابياً جداً للتشدد على الأسعاروالتكلفة لأن البعض فهم بشكل خاطئ مفهوم تحرير الأسعار والذي يعني خضوع السلع والمواد لقانون المنافسة الشريفة ما بين حلقات الوساطة وصولاً إلى سعر أنسب.‏‏‏

ودراسة التكاليف تعطي صورة واقعية لأصحاب القرار ولاسيما إذا كان هناك خلل أو شطط بالسعر وتتم مناقشة ذلك مع ممثلي غرف الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة وغيرهم وعلى ضوء ذلك تستطيع الوزارة اتخاذ القرار المناسب الذي قد يكون مندرجاً في إطار الاحتكار أو المنافسة غير الشريفة أو غير ذلك وعندها يعاقب المخالف وفق الأنظمة النافذة وقد تجد الوزارة انه من المناسب العودة عن تحرير سلعة ما وهذا من حقها كما فعلت سابقاً مع ألبسة الأطفال..‏‏‏

و هذا القرار يحمي المنتج والمستورد والمستهلك معاً ويعطي رؤية مناسبة للوزارة من الشخص نفسه مباشرة عند الحاجة فقط..والغاية إضفاء الشفافية على الأسواق لخلق المنافسة الشريفة ومنع الاحتكار والغش والاحتيال..‏‏ فلماذا إذن نتلكأ بتطبيق هذا القرار خصوصا في الأزمات أو أننا نتناساه...؟‏

قاسم البريدي‏

***‏

هيئة المنافسة تعمل على ضبط إيقاع الاقتصاد ككل‏

فضلية: قانون الهيئة الحالي يشرع الاحتكار‏

بعد مضي ثلاث سنوات على إحداثها وسنة ونصف السنة على انطلاقها الفعلي بالعمل لا تزال هيئة المنافسة ومنع الاحتكار محط جدل واستفسارات خاصة لجهة قيامها بالمهام المنوطة بها وفاعليتها وتأثيرها بالسوق والفهم القاصر لدى الكثيرين لدورها الذي يؤكده القائمون عليها أنه يركز على ضبط إيقاع الاقتصاد الوطني وليس الاقتصاد على مراقبة سعر مواد كالبندورة أو البطاطا.‏

من هنا يرى مدير عام الهيئة الدكتور أنور علي أن ثقافة المنافسة ومنع الاحتكار لا تزال قاصرة عند الكثير من الاقتصاديين وأساتذة الجامعة ولدى جانب كبير في الحكومة، وأؤكد أن العمل الفعلي للهيئة بدأ منذ عام ونصف بشكل شفاف، وعلى أرض الواقع وقمنا بتأمين جميع المستلزمات المادية والفنية والبشرية الكفيلة بنجاح أداء الهيئة، والبداية كانت بجولات للوقوف على واقع الاقتصاد الوطني لا واقع السوق كما يفهم البعض، فنحن لسنا مسؤولين عن سعر مادة البصل أو البطاطا التي تتولى متابعتها وزارة الاقتصاد والتجارة ممثلة في حماية المستهلك بل نعمل على ضبط إيقاع الاقتصاد الوطني ككل، ومعنى هذا الكلام كما يوضح علي في لقاء مع «الثورة» أن الهيئة تتدخل لمنع أي قرار حكومي يمنع الشفافية ودخول منافسين وتجار جدد لمصلحة شخص أو أشخاص محددين، حيث نتدخل لإيقاف مثل القرارات وقد يقوم البعض بإصدار قرار حق ولكن يراد به باطل عن جهة معينة لتقوم بالتمكن بتمويل القطاع العام وتزويده ببعض المواد بحجة أن هذا قطاع عام ولكن ماخفي أكبر من ذلك.‏

وعند طلبنا من الدكتور علي تزويدنا بأمثلة عملية على ما تقوم به الهيئة أكد أنها كثيرة ومنها أن الهيئة توسطت لدى رئاسة مجلس الوزراء وألغت قرار منع استيراد زيت المطران الذي يستعمل في صناعة صابون الغار وأدى هذا القرار لتوقف عدد كبير من الورش التي تعمل بهذه الصناعة، وأيضاً كنا نعمل بقرار يجيز لمؤسسة الخزن والتسويق فقط شراء مواد الإطفاء وهذا أمر غير منطقي فالمؤسسة وكما هو معروف تختص بمواد الخضار والفواكه والمواد الغذائية ومن غير المقبول أن تفوض هي بشراء مواد الإطفاء لأنه ليس من اختصاصها فدخلت الهيئة وأصدرت قراراً بالتعامل بهذا الموضوع وفق القوانين والأنظمة وعدم الحصر.‏

وعرض مدير عام هيئة المنافسة ومنع الاحتكار لموضوع السكر الذي يحتكر من قبل قلة من التجار المستوردين، موضحاً قيام الهيئة بجولة اطلاعية على حمص ووضعت يدها على العديد من المستودعات التي تحتكر المادة ومن تجار كبار ومعروفين في حمص.‏

وعندما توسطنا لأحد التجار الذي ينتج مليون طن سنوياً من السكر لدى الحكومة كي تقوم بشراء المادة منه وبالسعر الذي تحدده وزارة الاقتصاد شريطة إعطائه سعر المادة بشكل فوري وكامل كانت النتيجة أخذ 10٪ من التاجر فقط وأبقينا لبعض المؤسسات التي تدعي أنها تؤمن السكر والمواد الغذائية للمواطن بأسعار منافسة كي تفاوض مثل هؤلاء التجار عبر لجان بيع ومشتريات نعرف جيداً ما يدور فيها.‏

الدولة قادرة على حل أزمة المازوت‏

وحول قيام بعض التجار باحتكار المواد واستغلال الأوضاع التي يعيشها البلد أكد علي أن لا أحد يتجرأ على أن يحتكر مادة سواء في ظل الوضع العام للبلد أم العقوبات التي تفرض على سورية ولكن يوجد تلاعب بالمواد، فمثلاً أزمة المازوت التي تعيشها حالياً أستغرب مثلاً أن يظهر وزير الصناعة ليصرح أن البعض يحتكر المادة وهذا غير منطقي لأن الأزمة لها أسباب موضوعية أولها المواطن نفسه الذي عاش حالة قلق بين تقديم بونات أو مبلغ مالي له دعماً للمازوت وبالتالي تأخر عن شراء المادة، وثانيها يتعلق أيضاً بالمواطن الذي ينتظر فصل الشتاء لشراء المادة، فيزداد الطلب وتخلق الأزمة، وثالث هذه الأسباب قلة محطات الوقود بدمشق التي لا تتجاوز 14 محطة لـ 6 ملايين مواطن ومليون سيارة، علماً أن عدد المحطات التي توزع المازوت لا يتعدى ثلاث محطات لأن الشروط المطلوبة لفتح المحطة قاسية لذلك نحن بالهيئة ندرس هذه الشروط لكسر احتكار المادة من قبل عدد محدود من المحطات، لذلك نرى أن تخفيض المخصصات ليس الحل وإنما زيادتها لمدة أسبوعين مثلاً ونقوم بالتوزيع من خلال سادكوب عبر استئجار صهاريج تسير في أحياء دمشق وعندها سنلحظ فوراً تراجع الأزمة وحالات الازدحام الشديد التي نراها في المحطات ولكن يبدو أن البعض لا يريد حل الأزمة لمصالح شخصية.‏

لا نسمح لأحد بالتدخل في عملنا‏

وعن إمكانية إعاقة عمل الهيئة من قبل البعض أكد علي أن الهيئة مستقلة إدارياً ومالياً وترتبط برئاسة مجلس الوزراء ومجلس محكمة المنافسة يصدر قرارات باسم الشعب السوري تقبل قراراته بالطعن بالمحكمة الإدارية العليا، لذلك أؤكد أننا لا نسمح لأحد أن يتدخل بعملنا ورغم حداثة الهيئة فإن أمامها أكثر من ثماني قضايا ونحن ناشطون على الأرض رغم كل الظروف.‏

آليات عمل الهيئة غير واضحة‏

وبالمقابل يرى نائب عميد كلية الاقتصاد الدكتور عابد فضلية أن المواطن لم يلحظ حتى الآن وجود هيئة فاعلة ومؤثرة بالسوق تحمي المستهلك أو تضبط آلية السوق بعد أكثر من عامين على إحداث هيئة المنافسة ومنع الاحتكار مرجعاً ذلك لعدم وجود آلية واضحة لعملها وقصور في التشريعات والأنظمة التي أحدثتها.‏

وأكد فضلية في تصريح «للثورة» أن الاحتكار ما زال قائماً بالسوق والمنافسة لم تفعل وتستمر قلة من التجار والمستوردين بالسيطرة على السوق والتحكم بالسلع والمواد المتعلقة بمعيشته، لذلك نرى أن وضع السوق حالياً أصعب ويعاني أكثر من السنوات السابقة من الاحتكار التدخل السلبي للتجار والتلاعب بالأسعار الناتج عن استغلال الوضعين الأمني والاقتصادي بالبلد.‏

ورغم تأكيدنا أن عمل الهيئة لا يقتصر على تحديد سعر سلعة أو نوعيتها التي تندرج في اختصاصات حماية المستهلك وجمعياته، بل يتعدى ذلك لعمل السوق ككل وضبط إيقاعه ومنع جهات معينة من التحكم فيه إلا أنها حتى بهذه المهمة لم تستطع التأثير، ولذلك عدة أسباب حسب ما بين فضلية تشمل الناحية التشريعية التي تحكم عمل الهيئة وهي ناقصة وفيها ثغرات عديدة، وعدم توفر عوامل ومستلزمات نجاح عملها مادياً، إضافة لكون عملها غير محبب وهذا عائق أمامها، تضاف لذلك الظروف التي مرت على الاقتصاد السوري بالأشهر الأخيرة والتي لا تساعد بدورها على تطبيق القوانين والعمل المؤسساتي والأهم برأيي الثغرات التي يستند إليها عمل قانون منع الاحتكار الذي يشرع الاحتكار، إذ توجد مادة بالقانون تفيد بعدم إمكانية أن تسيطر جهة واحدة على أكثر من 30٪ من سوق سلعة معينة، وهذا يعني أن القانون يسمح لـ 4 جهات أن تسيطر على سوق سلعة إذا كانت حصة كل جهة في السوق 25%, إذاً القانون الذي تطبقه الهيئة يسمج بالاحتكار لقلة.‏

هناء ديب‏

***‏

من شهبندر التجار إلى صائدي الفرص ...‏

القانــــــون أولاً ثـــــم الأخــــــلاق‏

انصرف العرب منذ القدم إلى التجارة ، فكانت أكبر وسيلة للتكسب والرزق، وذاع صيت التجار العرب في كل أصقاع الأرض واشتهروا بالأمانة والصدق، وذكرت تجارة قريش في القرآن الكريم وعمل الرسول محمد«ص» فيها ولقب بالصادق الأمين، وقاد التجار مجتمعاتهم إذ شكل القرشيون حلف الفضول وضم أكبر تجار قريش وعملوا من خلاله على حل مشكلات الناس وفض نزاعاتهم ومساعدة الفقراء منهم، وعرف التاجر باسم الشهبندر وهي كلمة فارسية تعني كبير التجار وأغناهم وأكثرهم التزاماً بالعمل وأخلاقياته والتجارة لغوياً من تجر من باب نصر.‏

ويقود حديث التجارة دائماً إلى موضوع يشكل أهمية بالغة ومحورية في هذا المجال وهو الربح والمنافسة والاحتكار وما ينتج عنه من ارتفاع في أسعار السلع والمواد ويبرز هذا جلياً في الحروب والأزمات فيحل الطمع والجشع والأنانية مكان التسامح والتعاضد ويصبح كسب المال هو الهدف الأكبر.‏

فالشرائع السماوية كلها نادت بمكارم الأخلاق فنهى الله تعالى عن المكاسب غير المشروعة كقوله تعالى« يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضي منكم» ونهى الإسلام عن النجش أي الزيادة في قيمة السلعة والتغرير بالمشتري يقول رسول الله « لا تحسسو ولا تجسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباداً إخواناً» ويقول «ص» أيضاً رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى.‏

وبالتزامن مع هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والتي ولدت أزمات مختلفة أبرزها قضية ارتفاع أسعار السلع والمواد نتيجة عمليات الاحتكار التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس، يصبح لزماً علينا الدعوة إلى التزام المعايير الأخلاقية للعمل التجاري والتقيد بالقوانين والأنظمة التي تمنع الممارسات الاحتكارية الضارة بالمواطنين ولم تكن النداءات التي أطلقها رجال الدين من خلال منابرهم آخرها:‏

أبناء الكار‏

تذكر المصادر التاريخية أن تجار الشام أينما حلوا كانوا يحافظون على عاداتهم وأخلاقهم المتمثلة بالمصداقية والأمانة والتقوى والتعاضد في الأفراح والأتراح، وهذا أحد أهم أسباب نجاحهم، ففي إحدى المراحل وصل عدد الأسواق في دمشق وحدها إلى 55 سوقاً متخصصاً كل منها بنوع معين من السلع أشهرها سوق الحرير والبزورية والخياطين... الخ وكان رأسمالهم الأول السمعة الطيبة وكانت حارات دمشق تعتمد عليهم في حل مشكلاتها من خلال مجلس يجمعهم يسمى الأعضاء «العضوات» يضم كبار التجار والمتنفذين.‏

ويذكر أحد تجار سورية الكبار أن ما دفعه وجذبه للعمل التجاري هو اجتماع التجار عند والده وحديثهم عن أخلاقيات التجارة التي كانت سائدة.‏

وكان حديث التجارة ملازماً للالتزام بأخلاقيات العمل التجاري، فالتاجر الناجح هو الذي يطور ويبتكر ويحقق المكاسب والأرباح والأهم تحليه بأخلاقيات المهنة وهذا يسمى ابن الكار وعرف في بلدنا تجار ناجحون ملتزمون بتحقيق المنفعة والمكاسب لهم ولجيرانهم والمقولة المعروفة أنا استفتحت اليوم اشتري من عند جاري، تختصر الكثير من الحديث ولكن مع تشعب العمل التجاري وتوسعه في الوقت الراهن وتحول السوق إلى بازار فالشاري لا يعرف البائع ولا يلومه ولا يحترمه ولا يخجل منه ولا يوجد بينهما لا عطف ولا تسهيل ولا خوف من الله، فالعالم أصبح قرية صغيرة وبناء عليه نحن نتعامل مع أشخاص من مجتمعات متعددة بعضهم لا يقيم للأخلاق اعتباراً في التعامل التجاري ويصبح الربح والمكسب هدفاً بحد ذاته دون النظر إلى الطريقة وما تخلفها من ضحايا وأزمات والسؤال هل هناك أخلاقاً تجارية أصلاً؟‏

يقول الدكتور مظهر يوسف أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق عندما يكون الهدف النهائي للنشاط الاقتصادي في دوائر الأعمال هو تحقيق أعلى ربح ممكن، فمن الطبيعي أن نتوقع عدم الالتزام بالاعتبارات الأخلاقية فكل شيء جائز في التجارة وهذه إشكالية بالغة الأهمية قلما يتم التصدي لها باعتبارها مبحثاً فلسفياً يعنى بالمعيارية القيمية التي تميز بين الخير والشر من جهة وبين الاقتصاد من جهة إخرى، والأخلاق تتراجع أمام هيمنة وسطوة المال بالرغم من أن أساس المعاملة في كل مجالات الحياة وخاصة التجارة هي الأخلاق، بالنتيجة لا يمكننا حل أية أزمة بالاعتماد على الأخلاق فالعمل الاقتصادي يحتاج إلى تطبيق القوانين بشكل متساو على الجميع.‏

العصا والجزرة‏

ذكر كتاب حوادث دمشق اليومية للبديري الحلاق أنه سنة 1745م ضاقت أحوال الناس واشتد الجوع وكثر الغلاء وازدحمت الأفران بسبب قلة التفتيش على الطحان والخزان فوصل الخبر إلى الوالي فجمع التجار وهددهم فانخفضت الأسعار ووجد الخبز وتحسنت الأحوال وتكررت الحالة بعدها بسنوات فجمع الوالي بعض التجار وسمر جماعة من اللحامة ( صلبهم وطاف بهم بالمدينة للتشهير) فعدلت الأحوال وسعرت جميع البضائع وتوفرت.‏

بينما وصل الأمر في العراق في إحدى الفترات إلى قطع أيدي بعض التجار الذين احتكروا المواد والسلع، والرسول محمد (ص) نهى عن الاحتكار وأمر بانزال العقاب بالمحتكر يقول: «فمن قارف حكره بعد نهيك إياه فنكل به وعاقبه بغير إسراف».‏

وليس ببعيد عن حديثنا أبرزت الأزمة التي تمر بها البلاد مجموعة من الأزمات المتلاحقة أبرزها ارتفاع أسعار السلع دون رادع أو التزام بالقوانين بسبب ضعف الرقابة وقصور القوانين إضافة لاحتكار المواد وزيادة الطلب عليها وعدم توفرها نتيجة قيام البعض بتخزينها وأخيراً تحقيق المكاسب المادية وانعدام الأخلاق .‏

وقامت الجهات المعنية بإصدار القوانين التي تؤمن حماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية والتي تضمن حصوله على منتجات وخدمات ذات جودة مرتفعة وبأسعار مخفضة دون استغلال لأية ظروف، ولكن هل استطاعت هذه القوانين القضاء على الممارسات الاحتكارية وتنظيم حرية المنافسة ومراقبتها وهل تصبح هذه القوانين صالحة في زمن الأزمات أم أننا بحاجة لقوانين رادعة تحقق مصالح المواطنين دون مواربة أو تدليس يقول الدكتور مظهر يوسف، نتيجة الانفتاح الاقتصادي وحجم الثروة الهائلة انتشرت ظاهرة الاحتكار إضافة لضعف التدخل الحقيقي الإيجابي من قبل الدولة والقضية قديمة ولا يوجد حلول سريعة ونحن بحاجة للنوايا من الطرفين التجار يبحثون عن الربح بشتى الوسائل وهناك من يشرع لهم هذه الاجراءات ، على أرض الواقع لا يوجد مخالفات لقوانين الاحتكار فالعمل يتم بالتواطؤ بين مجموعة من التجار وهنا ندعو لتعديل قانون المنافسة وتفعيل تطبيقه في مثل هذه الأوقات نحن بحاجة إلى فرض عقوبات رادعة على المخالفين بما لا يؤثر سلباً على مصالح المواطنين حتى لا نصبح شركاء في الأزمة.‏

وأضاف يوسف: يجب البحث بتفاصيل المشكلة وجزئياتها وايجاد حلول بعيدة عن الشمولية وهناك غياب للدراسات المتعلقة بالاحتكار بسبب صعوبة رصد هذه الظاهرة على أرض الواقع .‏

وأخيراً البحث عن اجراءات أكثر فعالية مثل تداول الفواتير في كل حلقات العملية التجارية وصياغة قوانين متكاملة قابلة للتطبيق الحقيقي على الجميع دون استثناء ولا ننسى أهمية ودور وسائل الإعلام في التركيز على هذه الظواهر وفضح الممارسات الخاطئة والتشهير بها.‏

نديم معلا‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية