تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


السوريون يبدعون بعشقهم لوطنهم...

مجتمع
الأحد 16-10-2011
ثناء أبو دقن

لأنها سورية العظيمة منذ الأزل ولأنها قلب العالم ولأنها حكاية اسطورية لا يمكن للتاريخ أن يكون له قيمة دون تربعها على عرش صفحاته ولأنها تاريخ الحضارة ومهد الديانات السماوية

ولأنها أرض الحب والخير والسلام لا يمكن لأحد أن يفهم لغة العشق دون أن يتعلم لغة السوريين في عشقهم لبلدهم وحبهم لأرضها.‏

ولأن الجيش العربي السوري جزء من كيانها وتاريخها وشعبها اندفع هذا الجيش العظيم بكل حب وإرادة وتصميم للدفاع عنها وفدائها بدمه وروحه.‏

وأمام هذا المشهد الفريد وقف العالم كله حائراً متخبطاً في لوحة بدت لهم عصية عن الفهم لأن لغة الحب للوطن غابت عن مفاهيمهم وحلت مكانها لغة الاستكبار والهيمنة والعدوان غير أنهم في الخفاء طأطؤوا رؤوسهم ولسان حالهم يقول: بلد يحميه هذا الجيش لن يركع ولن يذوق طعم الذل والهوان.‏

ومع كل مرة يزف فيها شهيد تبدو الأرض السورية أكثر ألقاً وإشراقاً أوليس التقاء الحبيب بالحبيبة موسماً يشرق فيه الربيع معلناًَ بصوت واحد كلنا فداء للوطن هنا في هذا المشهد تكتمل الصورة بكل أبعادها عندما انطلقت رسائل الأطفال من كل الأرض السورية من سهولها وجبالها وامتداد مساحتها تحيي الشهيد وتحيي الجيش العربي السوري.‏

الجيش يضحي لحمايتنا‏

الطفلة فاطمة الملقي (داريا): عندما أرى أفراد الجيش بلباسهم العسكري الكامل يقفون تحت الشمس الحارقة ليحموا الشوارع والأبنية من المسلحين المجرمين أحزن عليهم كثيراً ولكنني أحب الجيش لأنهم يحموننا ويحمون بلدنا من القتل وأقول لهم كلما مررت بجانبهم: «الله محيي الجيش».‏

جعلنا ننام بأمان‏

الطفلة هدى قباني «الميدان» عندما رأيت في التلفزيون ما يحدث في بلدي من قتل للأطفال والفتيات وتعذيب للآباء والأمهات خفت كثيراً ولم أعد أنام وعندما رأيت الجيش في شارعنا أصبحت أنام في الليل دون خوف أو كوابيس شكراً للجيش «الذي جعلني أنام باطمئنان».‏

محمد خولاني (داريا): عندما مرت تظاهرة من أمام بيتنا صار إطلاق رصاص وأصابت أخي رصاصة وهو جالس في المنزل وقتلته بكينا كثيراً وعرفت أن هناك أطفالاً كثيرين مثلي أصبحوا بلا أخ أو أب لأن المجرمين قتلوهم دون ذنب وعندما دخل الجيش المنطقة لم يعد هناك قتل أو تدمير أو تخريب وصارت منطقتنا آمنة «ياريت دخل الجيش من زمان» فما كان أحد يستطيع أن يقتل أخي أو أحد غيره.‏

خلصنا من القناصة‏

الطفلة تالا الزعبي: في البداية كنت أخاف كثيراً على أبي عندما يخرج من البيت فقد كنت أراقب من النافذة مداخل وأسطح المنازل والأبنية لئلا يكون هناك قناص ينشر القتل والرعب بيننا وكان الرعب يملأ قلبي لمجرد علمي أن هناك أشخاصاً مجرمين يحملون السلاح ويجوبون الطرقات ويطلقون الرصاص على الناس في الشوارع والأحياء لكن عندما رأيت الجيش بالحي «فرفح قلبي» وأحسست بالسعادة والاطمئنان على أسرتي وخصوصاً أبي الذي أحبه أكثر من روحي وبوجود الجيش لم يعد هناك قناصة في الأبنية حولنا.‏

عدنا للمدارس‏

الطفل إلياس خوري: سررت كثيراً عندما بدأ الدوام في المدارس وسعيد بعودتي إلى مدرستي الجميلة وعندما كان باص المدرسة يقف أمام أفراد الجيش في الشوارع كنت أنا ورفاقي نقف على نوافذ الباص ونسلم عليهم ونغني «الله محيي الجيش» لأن وجودهم منع المجرمين من الوصول إلى مدارسنا الله يحميهم لأنهم حمونا والله يرجعهم لأهلهم سالمين.‏

نشر الأمان في مدينتنا‏

خديجة المشعاري: هربت مع أهلي من حمص إلى الشام لأن المسلحين هجموا على الحي وقتلوا الكثير من الرجال وخطفوا الشباب وهربنا في الليل وكدت أموت من الخوف عندما أسمع صوت الرصاص وصراخ الأطفال والنساء ولكن في الشام رأيت الناس يعيشون بأمان لوجود الجيش فيها فتمنيت أن يدخل الجيش مدينتنا كي ينشر الأمن والأمان وننتهي من الخوف والرعب الذي كنا نعيش فيه مع الجيش فقط أحس أنني بخير.‏

الله يحميك يا بابا بشار‏

الطفلة بتول العلي التي أبكت ملايين المشاهدين ودموعها حرقت قلب كل شخص في سورية أرسلت لوالدها الشهيد الذي قتلته يد الغدر والإجرام رسالة تودعه بها «الله معك يا بابا الشهيد الله يحميك يا بابا بشار».‏

واختصرت دموع تلك الطفلة وصرخاتها كل دموع وصرخات ولوعة قلوب كل أطفال سورية فما هي إلا طفلة من بين عشرات الأطفال التي اغتالت العصابات المسلحة أمنهم وأمانهم وحولتهم إلى أطفال أيتام انضموا إلى قافلة أبناء الشهداء التي امتدت على جميع مساحات الأرض السورية.‏

هذه هي مقتطفات من رسائل الأطفال السوريين إلى الشهداء الذين ضحوا بحياتهم للدفاع عن بلدهم الغالي ورسائل إلى عناصر الجيش العربي السوري الذي قدم على مذبح الوطن أسمى آيات الحب والفداء والتضحية.‏

هذا الجيش الذي ينشر بوجوده في أي مدينة أو حي الأمن والاستقرار والأمان ويعيش الناس بوجوده حياتهم الطبيعية ويأمنون بجواره على حياتهم وأملاكهم ويرفعون رأسهم عالياً بأن هذا هو جيشهم الوطني الذي حماهم ويحمي بلدهم من النيات العدوانية لأي جهة تريد لهذا البلد الخراب.‏

رسالة أطفال سورية للعالم‏

هذا هو الجيش العربي السوري جيش سورية الوطني العقائدي الذي دأبت القنوات المغرضة المعادية للشعب السوري على قصفه إعلامياً وتشويه صورته وإلصاق كل التهم الباطلة فيه هذا الجيش هو ذاته الذي يتوجه إليه أطفال سورية برسائلهم وتحياتهم وتبريكاتهم مغلفة بالحب والتقدير وهي رسائل بأبسط صورها وحروفها تقول إن الجيش العربي السوري هو الذي أعطاهم الحرية في العيش الكريم وهو الذي نشر الأمن والأمان وحفظ الأرواح والممتلكات فهل وصلت رسالة الأطفال السوريين للعالم؟‏

لك الإجلال والإكبار‏

هنا وفي هذه المساحة المتواضعة نقول: الجيش العربي السوري هو الجيش الذي شارك في الحروب منذ 1948 في فلسطين المحتلة وقدم مئات الشهداءفداء للقضية الفلسطينية وهو مازال إلى الآن يقدم قوافل الشهداء للقضية التي رضعها مع حليب الأم.‏

الجيش العربي السوري هو الذي خاض حرب تشرين التحريرية وغير وجه التاريخ للأمة العربية ورفع رأسها عالياً بعد هزائم وانكسارات دامت طويلاً.‏

الجيش العربي السوري هو الذي قضى على الحروب الأهلية في لبنان وأعاد للبلد الشقيق أمنه واستقراره بتضحيات نالت إعجاب كل أقطاب العالم.‏

الجيش العربي السوري هو الذي قضى على أطماع الدولة العنصرية إسرائيل في محاولتها تقسيم لبنان واحتلاله.‏

الجيش العربي السوري هو الذي حول مخططات الدول الكبرى في نشر الربيع العربي إلى حزن لقوتها وهيمنتها.‏

هذا هو الجيش السوري الذي حارب (اسرائيل) أقوى قوة عنصرية في العالم يتعرض يومياً لتشويه صورته وتاريخه العظيم وتنصب له الكمائن ويقتل أفراده وتقطع أوصاله ويمثل بجثثه.‏

فتحية حب وإجلال لكل فرد من أفراد الجيش العربي السوري.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية