تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


كتب

كتب
الأربعاء 17-8-2011
ماكس فيبر

‏‏

عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر ترك بصماته على أهم العلوم الإنسانية وما زالت أعماله مرجعية مهمة للمهتمين والدارسين. فيبر الذي ولد في مدينة إيرفورت وتوفي في ميونيخ خلّف وراءه إرثاً يعتبر من أهم ركائز علم الاجتماع.‏‏

آخر اصدارات «المنظمة العربية للترجمة» كتاب «العلم والسياسة بوصفهما حرفة» للمفكر ماكس فيبر (ترجمة جورج كتورة)، هو باكورة سلسلة جديدة ستتابع فيها إصدار اعمال المفكر الألماني، الذي يسترجع في كتابه هذا المفاهيم الخاصة بالعلم وبالسياسة، مازجاً النظري بالتجريبي، بادئا بالعمل في مقارنة الوضع العلمي في ألمانيا بمثيله في أميركا، بانياً على النقد العملاني مفاهيمه للعلم والتقدم والعقلنة،. ويجمع المؤرخون على أن دراسات عالم الاجتماع الألماني تتمحور حول الجدل الدائر بخصوص نشوء المجتمعات الصناعية وظهور الرأسمالية كأسلوب إنتاج جديد. وفي حين ركّز مواطنه كارل ماركس على العوامل الاقتصادية في ظهور الرأسمالية، أعطى فيبر أهمية كبيرة للمعتقدات الدينية والقيم في نشوء وظهور هذا النظام الاقتصادي.‏‏

إن (1864 1920)، أحد أهم روّاد علم الاجتماع ومؤسسيه على مقالة تعريفية هو إجحاف بحق عالم الاجتماع والسياسي الذي ترك بصماته على أهم العلوم الإنسانية وما زالت مدرسته وأفكاره تلاقي اهتماما متزايدا بين علماء معاصرين يحاولون تفسير مستجدات الساحة الاجتماعية واستكشافها من جديد. ولأننا سنحاول من خلال هذه السطور المتواضعة إلقاء نظرة على السيرة الذاتية لمؤسس علم الاجتماع في ألمانيا وتعريف القارئ به دون الخوض في فلسفة أعماله وتأثيرها، فإننا سنقتصر على التطرق إلى محطاته الحياتية وأهم إنجازاته وأعماله.‏‏

***‏‏

الطهو بنكهة الحب‏‏

«فن الطهو والأنثربولوجيا» يقدم هذا الكتاب قراءة فريدة تجمع بين مناهج العلوم المختلفة في الأنثربولوجيا وعلم الجمال والطهو.‏‏

ويحلل الكتاب أيضاً الوظيفة الاجتماعية للنكهة “نكهة الحب” ويصف الخبرات الحسية الأخرى التي ترافق عمليات التحضير والاستهلاك والظروف الاجتماعية المرتبطة ببعض أنواع الطعام والوجبات. حيث يجسد وحدة المفاهيم والمشاعر المحيطة بالطعام، والحب الملازم لتحضير ومشاركة الوجبات على أنها مسألة كونية وموجودة في الثقافات كافة على اختلافها. كما يحتوي الكتاب أيضاً على وصفات تتيح للقراء ممارسة فن الطبخ المكسيكي، وبهذا فهو يعتبر اختياراً رائعاً للمهتمين بفهم الطهو أنثربيولوجياً وللمهتمين بالعلوم الاجتماعية، كما يعتبر مصدرا جيدا لأولئك الذين يرغبون بتجريب وصفات جديدة.‏‏

ولدت جوي أدابون في الفلبين، وأمضت طفولتها في مدينة نيويورك، ثم عادت إلى مانيلا. وحصلت على تعليمها في كلية ويليزلي وفي مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية، حتى نالت درجة الدكتوراة في الأنثربولوجيا الاجتماعية. وتعرفت خلال الفترة التي قضتها في المكسيك لإعداد هذه الدراسة الميدانية لأطروحتها، بريكاردو مونوس زوريتا وساهمت في أعماله، وعلى وجه الخصوص قاموس آداب الطبخ وكتابه الأول في الطبخ الذي تناول الفلفل الحار المحشو والذي قامت مؤخراً بترجمته إلى اللغة الإنجليزية. عاشت في إسبانيا واسكتلندا حيث عملت باحثة فخرية في جامعة سان أندرو، وتعيش اليوم في ألمانيا.‏‏

***‏‏

إنسان هيرتا موللر‏‏

«ما الإنسان سوى دُرّاج كبير في هذه الدنيا» رواية للأديبة الألمانية هِيرتا موللر الحائزة على جائزة نوبل للأدب 2009. والعمل من ترجمة د.نبيل الحفار.‏‏

تسرد المؤلفة في عملها هذا تفاصيل الحياة شبه اليومية لحياة عائلة ريفية من الأقلية الألمانية في رومانيا أواخر ثمانينات القرن العشرين في عهد تشاوشسكو، وبسبب الاضطهاد والمضايقات المستمرة لا يبقى من أمل أمام هذه العائلة سوى الحصول على جواز سفر للهجرة إلى ألمانيا من أجل الخلاص، ودون ذلك مشقات وتضحيات ومذلات كثيرة.‏‏

وفي سياق الأحداث تعود الكاتبة لتصف معاناة الأقلية الألمانية – الرومانية غير النازية في «معسكرات الإصلاح السوڤييتية» والمشاكل النفسية.‏‏

يتصف أسلوب كتابة هيرتا موللر بالجمل القصيرة جداً، وهي نادراً ما تستخدم الفواصل بين جُملها، كما تلجأ إلى صور غير مألوفة تلفت النظر بغرابتها، فكأنها بجملها القصيرة وصورها تبني قطعة فسيفساء من كثير من الأحجار الصغيرة الملونة حتى تظهر معالم اللوحة كاملة. وقد أشاد تقرير جائزة نوبل للأدب عام 2009 بخصوصية أسلوبها السردي وصورها المدهشة التي تقارب الشعر، إضافة طبعاً إلى مضامين أعمالها.‏‏

ولدت الأديبة هيرتا موللر في عام 1953 في قرية بَنَات في رومانيا حيث يعيش جزء من الأقلية ذات الأصول الألمانية القديمة جداً. بعد معاناة مؤلمة تمكنت موللر في عام 1987 من الهجرة إلى برلين حيث ما زالت تقيم حتى اليوم. وقد تعددت الأجناس الأدبية في نتاجها بين الرواية والقصة القصيرة والشعر والمقالة، واشتهرت أعمالها وراجت لقيمتها الأدبية ومضامينها الإنسانية فحصلت على جوائز كثيرة وترجمت أعمالها إلى عدة لغات أجنبية.‏‏

المترجم د. نبيل الحفار متخصص في الأدب الألماني والمسرح، كان رئيس قسم الدراسات المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ورئيس تحرير مجلة «الحياة المسرحية» ورئيس قسم الآداب واللغات الأجنبية في «هيئة الموسوعة العربية» في سورية. حاصل على جائزة «الأخوان غريم» للترجمة عام 1982 وعلى جائزة معاهد غوته للترجمة عام 2010. الكتاب صادر عن هيئة ابو ظبي للثقافة.‏‏

***‏

قصص‏

ثمة إحدى عشرة قصة في كتاب غابي يور اليوغلو البسيط والصغير، تكمل كل منهما الأخرى، وتحكي مجتمعة عن اللحظات السعيدة، والتعيسة لامرأة عازبة، وتتحدث عن مشاعرها وأفكارها المخبوءة جداً، باختصار يسرد الكتاب حياة امرأة عازبة، تضم سلسلة هذه القصص في ثناياها تفاصيل مذهلة تشترك مع استدلالات غريبة وغامضة وأفكار ساذجة تؤدي بنا إلى أن نجد أنفسنا كامرأة؟!.‏

بكل تأكيد لانرغب في قبول هذا، فقد دوّن الكتاب إخفاقات العلاقات مع الزوج، والحبيب، والوالدين، والزملاء، والأصدقاء وحتى مع مدبرة المنزل أو السمكري، بطريقة بالغة الأمانة.‏

كتابة تعكس مزاج الكاتبة الفكه، وحتى إن بدت أنها لم تتعمد هذه الطريقة، تتضح هذه اللعبة للقارئ على أنها سخرية من الذات، والكتاب لايستخف بالمواقف الصعبة والحرجة، ولايقلل من شأنها، بل يبرزها أمامنا بطريقة مريحة وسلسة..‏

شأن معظم النساء، بطلة الكتاب ساذجة، لكنها قوية تنشغل بتوافه الأمور، لكنها إيجابية، غير فاعلة لكنها مضحكة، وبإمكانها أن تجعل من نفسها تسخر من أي شيء.‏

في مجموعة «كلها قصص»، ثمة رؤية جدية عميقة، هي لامرأة وهذا أكثر من مجرد حساسية لوجهة نظر أنثوية معيارية.‏

ويرى القارئ ذلك بكل وضوح، فالكتاب يخلق وجهة نظر نسائية عبر كل شيء، العلاقة بين امرأة ورجال، علاقة مع إنسان، مع نفسها بالطبع، هي علاقة بالحياة.. تؤسسها الكاتبة عبر مجموعتها القصصية هذه.‏

الكتاب: كلها قصص- قصص قصيرة - الكاتب: غابي يوراليوغيو - ترجمة: بكر صدقي- صادر عن دار قدمس- قطع متوسط في 125 صفحة‏

***‏

محمد عابد الجابري‏

أياً تكن الآراء حول محمد عابد الجابري، إلا أن الإجماع يكاد ينعقد على مسألتين مهمتين: الأولى أنه هو من نقل بإنتاجه عاصمة الثقافة العربية من المشرق إلى المغرب، والثانية أنه كان سباقا في تأسيس منهج جعل منه ليس مقروءاً فحسب بل ومؤثراً في تيارات خصمة له ومتخاصمة فيما بينها. هذا التنوع، ما يحاول أن يقدمه كتاب «الجابري، دراسات متباينة»، الصادر عن منشورات «جداول» وألف المفكر الراحل أيضا، «أضواء على مشكلة التعليم بالمغرب» (1973)، و»من أجل رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية» (1977)، و»المنهاج التجريبي وتطور الفكر العلمي» (1982)، و»إشكاليات الفكر العربي المعاصر» (1986)، و»وحدة المغرب العربي» (1987)، و»التراث والحداثة: دراسات ومناقشات» (1991)، و»الخطاب العربي المعاصر» (1994)، و»وجهة نظر: نحو إعادة بناء قضايا الفكر العربي المعاصر» (1992)، و»المسألة الثقافية» (1994) و»الديمقراطية وحقوق الإنسان» (1994)، و»مسألة الهوية: العروبة والإسلام والغرب» (1995)، و»المثقفون في الحضارة العربية « و»الدين والدولة وتطبيق الشريعة» (1996)، و»المشروع النهضوي العربي: مراجعة نقدية» (1996).‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية