تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فنانون قيد التحقيق..!!

فضائيات
الخميس 17/5/2007
ميسون شلهوب

اعتادت أن تلتقي كبار نجوم العالم ضمن برنامجها (سكوب) الذي تذيعه قناة mbc2, وفي الحلقة الماضية التقت المغني الشهير (انريكو اغليسيس) وتحدثت معه عن ألبومه الجديد, وعن لونه الخاص الذي يبتعد كثيراً عن لون والده (خوليو).

بعد ذلك ودعته بابتسامتها المشرقة الشهيرة وانتقلت للحديث مع زميلتها التي تشاركها تقديم البرنامج, ولكن من فوق أرض عربية, ومع هذه النقلة اختلف إيقاع البرنامج فبعد الجو المريح والعفوي الذي تحدث ضمنه (انريكو) انتقلنا الى أجواء قاتمة تحبس الأنفاس وتذهل العين. فقد بشرتنا المذيعة الثانية ما أن استلمت دفة الحديث أننا سننتقل برفقتها الى غرفة تحقيق البرنامج لنتابع الاعترافات الخطيرة التي صرحت بها المطربة اللبنانية ميسم نحاس.‏

تحقيق رسمي‏

في غرفة التحقيق ظهرت ميسم نحاس بوجه حائر وملامح متأهبة من اللحظة الأولى, وكانت تعرف سلفاً ماذا ينتظرها, كيف لا والمكان محاصر بالعتمة واللون الأسود,ولزيادة تحبيشة (الأكشن) في هذه الفقرة ظل المحقق متخفياً وراء ستارةاللون الأسود التي عمت المكان, وبدأ التحقيق وبدأت أصابع الاتهام تتوجه الى الضيفة وكأنها قيد تحقيق رسمي لقضية تخص الحق العام?!..‏

ترى ماذا فعلت ميسم نحاس?‏

وهل نحن في تحقيق رسمي?‏

ولماذا كل هذاالسواد?‏

ولماذا هذا الأسلوب في الحوار?‏

بصوت هادىء ترجمت ميسم نحاس أجوبتها, وحاولت أن تقدم تبرير لكل سؤال موجه إليها, إلا أنها وقبل ختام التحقيق لم تستطع أن تخفي انفعالاتها وحركات يديها المتشنجة عندما سألها المحقق عن صحة الخبر الذي يقول أنها فكرت بالانتحار? ولأن في التحقيق لا مفر من الاعتراف قالت: أنها فكرت في الانتحار فعلاً بعد دخولها في أزمة نفسية لأسبابها الخاصة..‏

طبعاً لم يترك مخرج الفقرة وكادره من المصورين حركة يد أو نظرة عين أو بحة صوت إلا وسجلها بدقة عالية لتكون أدلة وشواهد على موضوعية الحوار وصدقه. بغض النظر على الاتفاقات السرية التي تتم في سراديب التحضير للحلقة, ومع هذا الاعتراف أسدلت الستارة على هذه الفقرة التي لم تعد جديدة في شكلها ومضمونها لأن برامج كثيرة سبقتهم إليها, مثل برنامج (مايسترو) الذي يقدمه نيشان وفيه يلاحق ضيوفه من مكان لآخر, ويحاصرهم بالأسئلة من كل حدب وصوب, وفي نهاية المطاف يزج بهم في قاعة الاعترافات الخطيرة, وهي قاعة مظلمة أيضاً, وكأن الظلمة هي المكان الأكثر ملاءمة للاعتراف بالخطايا والذنوب.‏

اختلاف شكلي‏

ولا يختلف برنامج (لمن يجرؤ) الذي يقدمه طوني خليفة كثيراً عن هذه الأنماط البرامجية مع أنه يقدم في النور وتحت أضواء كثيفة, إلا أنه يقوم على فكرة إحراج الضيف, وإدخاله الى أماكن محظورة قد تتعلق بحياته الخاصة, أو بعلاقاته مع زملائه الفنانين, ولا يتركه حتى يصبح مشاعاً لكل من يشاهده.‏

عزف في غير مكانه‏

رغم الاختلاف الشكلي لهذه البرامج, إلا أنها متشابهة في أهدافها وغايتها, لأنها تهدف أولاً وأخيراً الى تحقيق الشهرة والربح المادي للجهة المنتجة أولاً, وللضيف ثانياً, ولكنها شهرة مكحلة بالسواد, ومحكومة بالتشهير لأنها تقوم على فكرة مكشوفة العزف على أوتار القلوب, وتحريك المشاعر للتعاطف مع هذا أو ذاك, ولكنه عزف في غير مكانه, ولا يصلح في هذا الزمن حيث اعتادت الأذن على سماع الندب, وألفت العين مشاهد المجاز في كل مكان, وأصبح القلب يعرف تماماً متى يحزن ويبكي وعلى من?!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية