وقد أشار السيد الوزير في معرض حديثه عن هذا البرنامج ( للثورة) بالقول: إن هذا البرنامج المخصص لذوي الحاجات الخاصة ومنهم أصحاب الإعاقة البصرية يعد مشروعا هاما وكبيرا بحيث يعنى بهذه الفئة ويشملها بالوعي المعرفي وإن برنامج اقتدار هو تنمية بشرية موجهة من خلال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لبناء وتنمية اكتساب المعرفة والاستفادة منها.
وأشار السيد الوزير إلى أهمية هذا المشروع بالنسبة للمكفوفين أيضا من حيث ادماجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية عبر التكوين والتمكين وهو يعطي لهذه الفئة من الناس حق اكتساب المعلومات في المحافظات كافة.
كما تحدثت ( للثورة) أيضا السيدة نجاة رشدي مديرة برنامج اقتدار التابع لبرنامج الأمم الإنمائي فقالت:
البرنامج يغطي كل المنطقة العربية وهدفه الأساسي من حيث استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لبناء مجتمع المعرفة ومحاربة الفقر ومشاركة برنامج اقتدار في هذا المركز كان هدفه الأساسي هو إدماج ضعفاء البصر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية عبر التكوين والتمكين وفتح فرص عمل جديدة باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال وهذا المشروع اسمه (اقترب) وهو موجود لدى مجموعة من الدول العربية ومنها سورية أول بلد بوشر العمل فيه من خلال هذا المركز وهذا أمر أدى إلى استحقاقات مهمة لسورية.
وقال السيد أمين الشرقاوي مساعد المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية ويعمل رئيسا لقسم البرامج: نحن في هذا الوقت في عصر المعرفة وهذا يعني تحول الاقتصاد من الاعتماد على المواد الأولية فقط إلى عصر اقتصاد القيمة المضافة القائم على المعرفة والعلم وهو مطلوب للاندماج وبناء القدرات المحلية بواسطة علم التقنيات الحديثة والاتصال ونحن اليوم نسعى إلى دعم شريحة من المجتمع كانت في السابق محرومة من استخدام تلك الوسائل الحديثة وتوفير وسائل اتصال لفاقدي البصر وضعفاء البصر حتى يستطيعوا أن يشتركوا في الانترنت والحصول على كافة المعلومات وأن يتواصلوا مع مجتمعهم ومحيطهم وختم حديثه بالقول: إن الأمم المتحدة وبرنامجها الانمائي ووزارة الاتصالات والتقانة يقدمون كافة المستلزمات حتى يصبح هذا المشروع شاملا في جميع المحافظات والدول العربية.
وكان المهندس نبيل عيد المشرف على البرنامج قد قدم كافة المعلومات عن هذا البرنامج وقال في حديثه ( للثورة): إن الدور الحيوي لحاسة البصر دور واضح كل الوضوح كذلك فإن التأثيرات المحتملة لتعطل هذه الحاسة او ضعفها جلية وقد تكون كبيرة جدا وقد تشمل الصعوبات الحركية والنفسية والسلوكية والاجتماعية والتربوية.
ونقول ذلك لأن الانسان الذي يفقد بصره يفقد قناة رئيسية من قنوات تواصله مع العالم من حوله ويصبح مرغما على الاعتماد على الحواس الأخرى وخاصة حاستي السمع واللمس ولكن تلك الحواس لا تعوضه بما يكفي ليكتسب المعلومات ما يجعل خبراته محدودة كماً ونوعا ومن هنا كان لنا هذا الدور من خلال البرنامج لكي نحقق لهؤلاء أبسط الحقوق في تكوين شخصيتهم وتحويلهم إلى فئة منتجة مندمجة مع مجتمعهم.
اخيرا:
لقد استحوذ هذا البرنامج على اهتمام الحضور وخاصة ذوي فاقدي الأبصار من خلال قيام بعض فاقدي البصر بتشغيل أجهزة الكمبيوتر وبث البرنامج بشكل دقيق وقال لنا الطفل ليث علي تامر إنني بغاية السعادة والسرور لتمكني من هذه المعرفة وانني اشكر وزارة الاتصالات وبرنامج الأمم المتحدة وشبكة المعرفة على هذا الانجاز الكبير والمهم.