تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مدير عام مؤسسة الاتصالات (للثورة)...: إطـلاق خدمـات الشبكـة الذكيـة تباعـاً و إعـادة هيكلـة استراتيجيـة وتنظيميـة وماليـة للمؤسسـة

اقتصا د
الثلاثاء 8 /2/ 2005م
لقاء: عدنان سعد

مع تطور الاتصالات في العالم, وظهور خدمات حديثة وسريعة ومتنوعة, نسأل عن موقع المؤسسة العامة للاتصالات, ولماذا تتعثر خططها ومشاريعها التنموية والخدمية? وهل من إمكانية للتخلص من عام التركيب وإشكالية التقنين نهائياً?

وماذا عن خدمة ISDN وخدمات الشبكة الذكية? وكيف تتم عملية فوترة ومراقبة أداء شركتي الخلوي وعائدات المؤسسة من ريعية التشغيل? وأين وصلت عملية إعادة الهيكلة?.‏

للإجابة عن هذه الاستفسارات التقت (الثورة) الدكتور المهندس عماد صابوني مدير عام المؤسسة وكانت البداية:‏

- كيف تتم عملية الفوترة والمراقبة لأداء الشركتين المشغلتين لشبكة الخلوي? وما نسبة المؤسسة من عائدات التشغيل?‏

-- بلغت إيرادات المؤسسة من تقاسم عائدات شبكة الهاتف الخلوي أكثر من عشرة مليارات ليرة العام الماضي مقابل /7,5/ مليارات عام 2003 وخمسة مليارات ليرة سنة /2002/.‏

ويتضمن العقد المبرم مع الشركتين المشغلتين تقاسماً للايرادات تكون بموجبه حصة المؤسسة /30%/ عن السنوات الثلاث الأولى للتشغيل و/40%/ عن ثلاث السنوات التالية ونسبة /5%/ عن باقي سنوات العقد المتبقية أي عن تسع سنوات.‏

وفي حال طلبت الشركتين تحديد سنوات التشغيل لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات حسب نص العقد فإن عائدات المؤسسة سترتفع الى /60%/ من مجموع الايرادات.‏

وبشأن ما يتردد حول آلية الفوترة ومدة الدقيقة المحتسبة والتدقيق المالي, إن كلا الشركتين تملك نظاماً خاصاً بالفوترة وتمت دراسة مواصفاته الفنية من قبل المؤسسة.‏

كما يوجد لدى ادارة المشروع طرفيات للمراقبة تتصل بقواعد المعطيات الموجودة على مخدمات الفوترة لدى الشركتان, ومن خلال هذه الطرفيات تجري المؤسسة تدقيق ومراقبة عمليات الفوترة واستخراج التقارير التي على أساسها تدار عمليات التقاص.‏

كما إن الترابط بين شبكة المؤسسة وشبكتي الشركتين المشغلتين يسمح بتسجيل الحركة ومراقبتها في مقاسم المؤسسة مع الشركتين, وبين شبكة كل شركة وشبكة الهاتف الثابت اضافة الى تسجيل ومراقبة الاتصالات الدولية.‏

ورغم دقة الطريقة ونجاحها إلا أنها تستهلك وقتاً وجهداً مضنياً, والمؤسسة حالياً بصدد أتمتة العمل في ظل تزايد أعداد المشتركين بالخطوط اللاحقة والمسبقة الدفع في الشركتين.‏

- تقولون إن عملية إعادة الهيكلة من أهم التحديات التي تواجه المؤسسة ,الى أين وصل العمل بالمشروع?‏

-- تجري عملية إعادة الهيكلة على الصعد الاستراتيجية والتنظيمية والمالية, فعلى الصعيد الاستراتيجي يجري تنظيم علاقة المؤسسة مع الجهات المرتبطة بها وصيرورات العمل في مجلس الادارة وتكوينه وصلاحياته وتم إنجاز مسودة النظام الأساسي الجديد وهو قيد التدقيق حالياً وصولاً الى صيغته النهائية تمهيداً لإقراره رسمياً.‏

ويهدف الصعيد التنظيمي الى إعادة تكوين البنى الوظيفية الأساسية وتقسيماتها الادارية وتوصيف اجراءات العمل حتى التقسيمات الدنيا وسيتم تنفيذ الهيكل الجديد الشهر الجاري على أن ينجز كاملاً خلال العام القادم.‏

وتخص الهيكلة المالية بنية رأس المال وشجرة الحسابات وباقي الأمور المالية و صيانة شجرة حسابات جديدة, لكن لم يحن أوان أعمال التقييم المالي.‏

ويتضمن المشروع بنى هيكلة جديدة للمديريات ويمنح صلاحات اضافية للمديريات المركزية والمحافظات.‏

- لماذا خدمة ISDN محدودة? وأين وصلت المؤسسة في تنفيذ خدمات مشروع الشبكة الذكية?‏

وتتيح خدمة ISDN إمكانية التخاطب والربط مع خطين آخرين اضافة الى الاتصال بالشبكة لتراسل المعطيات بالوقت نفسه من خلال نهاية طرفية خاصة بها.‏

-- فيما يخص خدمة ISDN تم توريد الخطوط عن طريق عقود المقاسم الهاتفية المبرمة مع شركتي سيمنس وأريكسون وهناك /85/ ألف خط موجودةفي معظم المراكز الهاتفية بالمحافظات.‏

ونظراً لتباين نسبة الاقبال على الخدمة بين محافظة وأخرى, تم تنفيذ كامل خطوط مديرية دمشق والمؤسسة الآن بصدد إجراء بعض المناقلات واضافة خطوط جديدة لهذه الخدمة.‏

ووضعت المؤسسة سياسة تسويقية وتسعيرية جديدة للخدمة بهدف زيادة نشرها لما لها من مزايا في الجودة والوثوقية والأمان والقدرة على نقل المعطيات والدخول الى شبكة الانترنت.‏

وفيما يخص مشروع الشبكة الذكية فقد أنهت المؤسسة تحضيراتها لإطلاق الخدمة الرابعة من ا لمشروع وهي خدمة الاتصال المجاني بعد إنجاز الصيغة التعاقدية الخاصة بها, وتتيح الخدمة لأصحاب الفعاليات التجارية والاقتصادية من أجل تسويق منتجاتهم وتقديم الدعم الفني للزبائن بالاتصال المجاني على أحد أرقام الخدمة بحيث يتم احتساب أجرة المكالمة على المشترك بالخدمة.‏

وسبق أن أطلقت المؤسسة ثلاث خدمات تباعاً وهي خدمة البطاقة المسبقة الدفع والتي تسوق حالياً الى جانب بطاقة (ألو سورية), وخدمة البريد الصوتي التي تمكن من استقبال وتخزين الرسائل الصوتية والفاكسات بواسطة الهاتف الثابت أو شبكة الانترنت, وخدمة التعرفة المخصوصة التي تسمح بوضع خدمات ذات قيمة مضافة على شبكة الهاتف الثابت بتعرفة محددة من خلال مشغل وسيط وتم توقيع /30/ عقداً تشغيلياً لهذه الخدمة.‏

وسيتم لاحقاً إطلاق الخدمات المتبقية من المشروع تباعاً وهي خدمات: الشبكة الهاتفية الافتراضية والرقم الشخصي والرقم الموحد واستطلاع الرأي.‏

- هل من حل لمعاناة طالبي الخدمة بالهاتف الثابت من عقدة نظام التقنين وسنوات التركيب?‏

-- تدرس المؤسسة حالياً إمكانية إلغاء مفهوم عام التركيب والتقنين نهائياً ومن أصل /680/ مركزاً هاتفياً في المحافظات هناك /300/ مركز تنفذ الخطوط كحد أدنى لعام /2003/ و/170/ مركزاًَ تنفذ التركيبات لغاية العام الحالي, ومؤخراً قامت مديرية اتصالات ريف دمشق بخطوة أولية وهامة في هذا الاتجاه.‏

وبعد تدارك أسباب التأخير في بعض المشاريع ولا سيما تمديدات شبكات المشتركين النحاسية والأرضية والهوائية ستتجاوز المؤسسة مشكلة الانتظار نهاية العام القادم.‏

- ماذا عن مشاريع المؤسسة للعام الحالي?‏

-- من هذه المشاريع اضافة الى ما يستمر تنفيذه لأكثر من عام: مشروع النفاذ اللاسلكي العريض الحزمة cdma -wوالذي بدأت المؤسسة بتنفيذه ويغطي بعض المناطق الريفية والصناعية في ضواحي دمشق ولاحقاً سينفذ في باقي المحافظات.‏

وتم الانتهاء من مشروع توسيع مقاسم أريكسون ربع العقد بسعة /380/ ألف خط والتوسعة الجديدة لمقاسم سيمنس بنحو /1755/ ألف خط, اضافة الى توسيع البوابات ودارات الربط.‏

وبدأت المؤسسة بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تحديث الاتصالات الثالث بسعة أولية تبلغ /500/ ألف رقم ومشروع الفوترة, والعناية بالزبائن الذي يعتمد الفصل الوظيفي بين المراكز الفنية وخدمات الزبائن مع أتمتة وتطوير خدمات المشتركين وتحديث مراكز التشغيل والصيانة الخاصة بمقاسم سيمنس والمشروع الريفي الثالث بأجزائه المختلفة وبسعة /400/ ألف رقم جميعها في المناطق الريفية والنائية.‏

ويستخدم هذا المشروع تكنولوجيات مختلفة للنفاذ الى الشبكة الهاتفية اللاسلكية والضوئية ويزيد عدد المواقع المشمولة به على أربعة آلاف موقع ريفي في كافة المحافظات, جرى مسحها ميدانياً وبحيث يتوافق فيها نمط الخدمة فنياً واقتصادياً وطبيعة هذه المواقع مع اعتماد شبكات نفاذ ضوئية لتخديم المواقع المتتالية والمتقاربة.‏

ويحقق استخدام هذه التقنيات وفورات اقتصادية كونه يغني عن اشادة الأبنية وتجهيزها وشراء المقاسم ومتطلباتها, ويمكن المشترك من الحصول على كافة المزايا ويساهم إنجاز هذا المشروع في رفع الكثافة الهاتفية قياساً مع عدد السكان ويقلص عدد منتظري الخدمة لأنه سيوفرها في المزارع والتجمعات الحضرية والبدوية.‏

- لماذا تتأخر مشاريع المؤسسة المتعاقد على تنفيذها? وما هي الاجراءات المتخذة حيال التأخير الحاصل?‏

-- تعود أسباب التأخير في تنفيذ المشاريع المتعاقد عليها لعوامل عدة, منها الأعطال التقنية التي تمنع الاستلام كما حصل في مشروع النقل الضوئي بعد تبين عطل بالألياف الضوئية الموردة الى المنطقة الشرقية.‏

وقد حملت الشركة المتعهدة كافة نفقات إعادة التوريد ومد الكوابل واحتسبت المؤسسة غرامات التأخير وبدلات الأضرار اللاحقة وفق نصوص العقد.‏

وفي عقد الأعمدة الخشبية وردت المواد مخالفة للمواصفات العقدية المبرمة وهذا أدى الى تأخير تنفيذ بعض الشبكات الريفية وما زال الموضوع قيد المعالجة.‏

وتبين وجود عيوب فنية في توريدات الكوابل النحاسية وهذه عولجت فنياً.‏

ومن ا لعوائق التي تؤخر المشاريع العراقيل التي تعترض المتعهدين عند الحصول على رخص تصدير لهذه التجهيزات..وتمكنت المؤسسة من معالجة هذه المسائل كلاًً على حدة.. لكنها بالمحصلة أدت الى تأخير استثمارات المشاريع والتي انعكست على تنفيذ خطط المؤسسة.‏

ورغم تدارك المشاريع المتأخرة نسبياً قياساً على حجم الأعمال فقد أنجزت بعض المشاريع قبل نهاية المدة العقدية الموضوعة والمؤسسة تدرس السبل المؤدية الى تسريع الدورة التعاقدية لتأمين الخدمة وتحقيق الايرادات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية