تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


كذابون .. بلا براءة..

ثمَّ إنَّ
الثلاثاء 8/8/2006م
أسعد عبود

الذين أسعدتهم مائدة السفارة الأمريكية, ورغم توبيخ رايس لهم طافت أشداقهم باللعاب على رائحة (الهمبرغر) داخل الشبابيك المغلقة منعا لتسرب رائحة شواء اللحم البشري تحت القصف الإسرائيلي على لبنان وأصوات وأنات تأتي من تحت الأنقاض ولا من مغيث..

أولئك الذين سعدوا جدا بمائدة رايس.. وحزنوا جدا لأنهم اضطروا لفقدان الوجبة الثانية بعد أن بادر رئيس الحكومة اللبنانية فاعتذر عن استقبال رايس احتجاجا على قانا.. أولئك الشهوانيون للهمبرغر الأمريكي توزعه عليهم وزيرة خارجية الجريمة, مع كلمة تليق بهم لا تبعد كثيرا عما وصفهم به تشيني من أنهم حثالة.. هؤلاء الحثالة الذين ابتهجوا بزيارة المجرمة (رايس) والجريمة ترتكب كان من الطبيعي جدا أن يجدوا في وزير الخارجية السورية (وليد المعلم) شخصا غير مرغوب فيه. وليس المعلم بشخص راغب بهم.. إنما هو في لبنان الشقيق.. وسيموتون قلقا وانتظارا قبل أن يستطيعوا عزل لبنان عن سورية.. فلبنان الحقيقي هو ابن محيطه وثقافة محيطه وتاريخ هذا المحيط.. وهو لبنان الذاكرة الذي لن ينسى أبدا شهداءه.‏

إنهم الكذبة.. إنهم ألعوبة سخيفة مجّها حتى الذين يلعبون بها.. ولذلك وبختهم رايس ووصفهم تشيني بالحثالة مع عدم الاحترام لهذه أو لذاك.. لكنها المكافحة الحيوية التي لا بد أن تدفع هذين لابتلاع أولئك..‏

المهم نحن لسنا قلقين من الموقف الذي أظهرته الحثالة تجاه زيارة المعلم إلى بيروت.. فهو يبعد كثيرا عن هذه الحثالة , بقدر ما هو يقترب إلى درجة التلاصق والتلاحم مع لبنان المقاومة ومع أبناء لبنان المنكوبين.. أليس هو القائل: مستعد أن أكون جنديا عند السيد حسن نصر الله..?! ولن يقلقنا أبدا أن يكون شخصا غير مرغوب به من قبلهم بل ربما كان سيقلقنا العكس.‏

هنا موقعه وموقع كل سوري ويعرف ذلك سماحة السيد حسن نصر الله ويقوله لأنه الصادق في زمن انتشر فيه الكذب إلى درجة الدعابة.‏

إن ما وقع ويقع في لبنان يدفع حتى الحجر إلى التحول والنطق.. لكنه لم يدفع أيا منهم إلا إلى الولدنة.. واسمع يا فاضي البال تنظيراتهم واكتشافاتهم على شاشات الفضائية ?!اسمع آراءهم بسورية, ولاسيما منهم ذاك التي صنعت زعامته في إطار الأخطاء السورية التي تحدثت عنها سورية) مثل النوسة النسنوسة مايلة عالغصون) كما يسميها الفنان العربي اللبناني الكبير زياد الرحباني , الذي كثيرا ما انتقد الأخطاء السورية في لبنان, لكنه لم ولن يتحول إلى عدو لسورية.. فهو أكبر بكثير من أمثال ذاك الذي أنهى عداءه لإسرائيل كي يعلن عداءه لسورية.‏

منذ بضعة أيام, كانت المذيعة الطيوبة جيزيل خوري في برنامجها على قناتها الناطقة بالعربية تستضيف أحد فتافيت 14 آذار ,واستضافت من نيويورك على الهاتف الوزير اللبناني طارق متري الذي أعلن عن تعاون له مع الوفد الفرنسي.. فالتقطت الإعلامية المعجزة لاسيما بطيبتها, الموقف.. فهتفت بالضيف المتحدث من نيويورك:‏

لحظة كي يخبرك معالي الوزير )ضيفها المفتفت في الأستوديو) ماذا قال الرئيس لحود عن الفرنسيين..‏

يعني هي يا أخانا اكتشفت خيانة .. فالرئيس لحود قال بوضوح كرئيس لجمهورية لبنان المؤتمن على مصالحه أنه لا يوافق على قوات دولية خارج )اليونفيل) ولو كانت من فرنسا لأنها ستكون قوات احتلال..‏

تلك هي الكفرية التي كفرها الرئيس لحود..‏

أتكفر يا سيادة الرئيس بفرنسا!! و ذلاه يا آل 14 آذار.. فرنسا التي تسعى للبنان..!!‏

وسعت فرنسا.. وقاتلت داخت.. حتى اصطفت بخشوع وراء الموقف الأمريكي وابتكرت مشروع قرار قال عنه إسرائيليون: أنه أكثر مما نطلب.‏

أعتقد في الحلقة القادمة من برنامج الفضائية الناطقة بالعربية قد تطلب ست الإعلام والطيبة بلا منازع جيزيل خوري من الرئيس لحود أن يعتذر من فرنسا.. لاسيما بعد أن توضحت النوايا في مشروع القرار المطروح على طاولة مجلس الأمن الدولي في نيويورك.‏

تعليقات الزوار

أيمن الدالاتي |  dalatione@hotmail.com | 08/08/2006 00:13

جيزيل خوري تهوى التسطح متخفية بأسئلة أو تساؤلات وقحة وتراها جريئة, وهذه عادة المرأة في كل مكان عندما لاتحترم القيم وتخرج عن الأعراف, وأحمد فتفت فعلا من الفتافيت ومازلت أتذكره هاشا باشا بعودته من واشنطن بمليون دولار للبنان, وكأن مهمة وزير الداخلية جمع الأموال من الخارج بعد الإستماع للأغراب لمهمة تفتيت الداخل ,والحقيقة أن المال كان تغطية على أصل مهمته الوقحة في أمريكا, وبقية الصعاليك من 14 آذار يستعدون اليوم بخيانة طفولية للتعنتر أمام حزب الله عندما يحط أو جندي مرتزق من القوات الدولية أرض لبنان, فهم من نصف لبنان البذيء والمنحط, وبينما الرجال في حزب الله يواجهون العدو الصهيوني , تستعد هذه البذائة لتخزين السلاح من الطائرات التي تحط بالمطار على أنها استغاثة بينما هي تحمل السلاح للأقزام, والأيام القادمة ستشهد صحة نظرتي هذه, وياليتني أكون مخطئا.

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 126
القراءات: 110
القراءات: 197
القراءات: 213
القراءات: 189
القراءات: 204
القراءات: 237
القراءات: 250
القراءات: 366
القراءات: 252
القراءات: 488
القراءات: 408
القراءات: 445
القراءات: 486
القراءات: 317
القراءات: 287
القراءات: 450
القراءات: 477
القراءات: 298
القراءات: 339
القراءات: 302
القراءات: 335
القراءات: 339
القراءات: 397
القراءات: 497
القراءات: 475

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية