تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ولا من أجل عيون المعارضة !

البقعة الساخنة
الأربعاء 7-3-2012
خالد الأشهب

ونحن نتابع اليوم تفاصيل قضية الناشطين المصريين والأجانب والمنظمات غير الحكومية في مصر , ونتابع معها ذلك الاهتمام الأميركي اللافت بتخليص المتهمين في هذه القضية بأي ثمن وبأي طريقة ,

ونتابع كذلك مختلف التسريبات التي تناولت القضية, خاصة ما يتصل منها بمليارات الدولارات المدفوعة سواء من قطر أو من غيرها لأولئك الناشطين وتلك المنظمات .. كل ذلك تفاديا لمحاكمتهم وكشف كل ما التبست به وعليه هذه القضية حولهم , ثم ونحن نتابع أيضا حديث الثعلب الأميركي الشهير هنري كيسنجر حول ما يسمى الثورات العربية من بداياتها وحتى وصولها إلى سورية , وكيف أن كيسنجر يكشف وبوضوح بالغ لا يحتمل تأويلا أو تفسيرا آخر عن نية أميركا القاطعة استهداف سورية , حين يقول إننا , أي الأميركيين , لم نشعل الثورات في تونس ومصر وغيرها لأجل سواد عيون العرب ولا من أجل ديمقراطيتهم وحقوقهم الإنسانية , بل للوصول إلى سورية واستهدافها كحلقة تتوسط تيار المقاومة في المنطقة العربية بين إيران ولبنان لاسيما بعد الانسحاب الأميركي من العراق .‏

حين نتابع كل ذلك ونقيم الربط المنطقي بين هذه وتلك, نستطيع أن نفهم جيدا الكثير من الأسرار ونجيب على الكثير من التساؤلات , أحدها سوري ومهم يتعلق بـ .. لماذا ترفض أطياف المعارضة السورية الخارجية أي حوار وطني وغير وطني ؟ ولماذا تتمسك هذه المعارضة بتسليح فصائلها وإرهابييها في الداخل السوري , ولماذا تختصر الجهات العربية والإقليمية المشاركة في أحداث سورية تمويلها ودعمها وتسليحها لهذه الفئات المعارضة دون غيرها من المعارضات الوطنية داخل سورية لاسيما تلك التي أعلنت صراحة رفضها التدخل الخارجي أيا كان شكله وأيا كانت ذرائعه !‏

تدرك المعارضة السورية الخارجية الداعية إلى التدخل الخارجي أنها دون ذلك التدخل ودون اشتراك جهات التمويل والتآمر على سورية بشد أزرها وعضدها , فإنها ليست موجودة على ساحة الحراك السياسي , أي حراك, داخل سورية , مثلما تدرك أيضا أنها مقيمة في الخارج ولن تعود إلى سورية في حال من الأحوال , وبالتالي , فإن آخر همومها هو ما يمكن أن ترتبه الدعوات إلى تسليح إرهابييها في الداخل , وما يمكن ان تنزلق إليه الأوضاع في هذه الحال , وهو مطلب أميركي كيسنجري على الأقل وبامتياز .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 خالد الأشهب
خالد الأشهب

القراءات: 154
القراءات: 194
القراءات: 213
القراءات: 282
القراءات: 193
القراءات: 241
القراءات: 183
القراءات: 189
القراءات: 194
القراءات: 204
القراءات: 190
القراءات: 362
القراءات: 329
القراءات: 369
القراءات: 262
القراءات: 245
القراءات: 441
القراءات: 274
القراءات: 273
القراءات: 211
القراءات: 339
القراءات: 259
القراءات: 333
القراءات: 305
القراءات: 328

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية