تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فرم الأصابع

الأخيــــرة
السبت 24-3-2012
أحمد ضوا

هل بدأت عملية فرم أصابع المتآمرين والمتدخلين الصغار في الأزمة السورية؟ هذا السؤال تردد كثيراً بعد تبني مجلس الأمن الدولي لبيان غير ملزم تجاه سورية.

ولعل ما يجري داخل مجلس اسطنبول والمعلومات التي ترددت عن منع تركيا الإعلان عن انفراط عقد هذا المجلس «الحرام» الذي يديره الابنان غير الشرعيان للمخابرات الأميركية والفرنسية «غليون وقضماني» إلى ما بعد النسخة الثانية من مؤتمر «أعداء سورية» المزمع عقده في تركيا قريباً يوضح أن عملية الفرم لم تبدأ مع البيان الرئاسي لمجلس الأمن وإنما قبله.‏

قد يعتقد البعض أن البادئ بعملية فرم أصابع المتآمرين الصغار على سورية هو القوى الكبرى ولكن الحقيقة هي أن صمود الشعب السوري في وجه الحرب العالمية عليه وأدواتها من العرب والإقليميين الصغار كان محرك عملية الفرم الأساسية وهذه العملية مستمرة لتصل إلى نهاياتها أي إلى قادة المؤامرة المستعمرين القدامى والجدد.‏

إن الإدراك «الغربي - الأميركي» لهده الحقيقة المسجلة باسم الشعب السوري كان دافعاً لهم لاثبات الوجود أملاً بضمان المصالح التي تحرك سياستهم خلافاً لأدواتهم من العرب والإقليميين الذين يقتصر دورهم على تنفيذ الأوامر فقط والبحث عن الفتات في مزابل القوى التي تحركهم والتي لعبت دوراً قذراً فيما يجري في منطقة الشرق الأوسط تحت ستار الحديث عن الحرية والديمقراطية التي يتعامل الغرب معها كسلعة تباع وتشترى.‏

وبالأمس كانت هذه الديمقراطية عرضة للانتهاك برفض المندوب الأميركي قرار تشكيل لجنة في مجلس حقوق الإنسان لدراسة وضع الاستيطان الإسرائيلي لمجرد أن إسرائيل هي المعنية بها.‏

إن الأزمة السورية كشفت حقائق كثيرة حول ما كان يراد لهذه المنطقة أن تصبح عليه والذي أصبح جزء منه أمراً واقعاً كما هو الحال في ليبيا وبعض مدن اليمن وحتى في مصر وتونس.‏

وكذلك عملية فرم الأصابع المستمرة بإرادة وصمود الشعب السوري ستكشف مع الأيام القادمة حقائق حول الجهات الداعمة للمجموعات الإرهابية المسلحة التي عاثت قتلاً وفساداً وتخريباً في عدد من المناطق السورية وكذلك خفايا الحملة الإعلامية الكاذبة ضد سورية ومموليها وأدواتهم وذلك سيشكل مرحلة متقدمة في التحول على المستوى الدولي حيث بدأت العديد من الدول الأوروبية التي لا تملك سجلاً استعمارياً تعيد التفكير في العديد من الإجراءات والقرارات التي اتخذتها ضمن الحملة السياسية والإعلامية الشعواء لإسقاط سورية.‏

وإعادة النظر هذه غير ناجمة عن حرص هذه الدول على المصالح السورية بل نابعة من حرصها على مصالحها وقناعتها بوصول المؤامرة على سورية إلى حائط مسدود لا منفذ فيه.‏

إن قراءة الانعطافات الدولية تجاه الأزمة في سورية هي محرك التغيير في المنطقة ولكن بما يصب في مصالح شعوبها وليس في مطامع أدوات أميركا والغرب الاستعماري الذين بدؤوا يتحسسون وجع عملية الفرم التي سيكونون وقودها الأساسي وحالة الانكفاء والاحباط البادية في معاقلهم الهشة سرعان ما ستتحول إلى نار لن تبقي في هشيمهم شيئاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أحمد ضوا
أحمد ضوا

القراءات: 2680
القراءات: 1337
القراءات: 2312
القراءات: 1280
القراءات: 1131
القراءات: 875
القراءات: 1107
القراءات: 955
القراءات: 1894
القراءات: 854
القراءات: 904
القراءات: 1237
القراءات: 1103
القراءات: 1242
القراءات: 969
القراءات: 1474
القراءات: 1155
القراءات: 1973
القراءات: 1194
القراءات: 1328
القراءات: 1523
القراءات: 1514
القراءات: 1710
القراءات: 1510
القراءات: 1359

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية