تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تعديل مرتقب على أسعار الفائدة!

حديث الناس
الخميس 18/8/2005
مروان دراج

مجرد حديث السيد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عن تعديلات قريبة ستطول أسعار الفائدة في المصارف العامة, فذلك يعني.. وإن بخطوات بطيئة,

أن جانباً من جوانب إصلاح السياسات المالية والمصرفية بدأ يدق أبواب المصرف التجاري السوري,.. كان التعديل على أسعار الفائدة قد بدأ منذ نحو العامين, وتركت هذه الخطوة في حينها شيئاً من الجدل, مع أن الأمر يندرج ضمن أبجديات ألف باء السياسات المصرفية, إن أبرز ما يميز أسعار الفائدة, أنها عرضة للانخفاض والارتفاع وليس للثبات والديمومة مثلما كان واقع الحال ولمدة زمنية وصلت إلى نحو ربع قرن.‏

ما الأسس التي يأخذ بها مجلس النقد والتسليف في عمليات خفض ورفع أسعار الفائدة.. وماذا عن القواعد والشروط التي تحكم عمله في هذا الجانب.. والسؤال الأهم الذي يتبادر اليوم إلى أذهان الزبائن.. ماذا عن الإجراءات المرتقبة.. وهل تكون الأسعار في صالح الارتفاع أم الانخفاض?‏

قد يكون من الخطأ التكهن سلفاً فيما سيقدم عليه مجلس النقد والتسليف من إجراءات, سواء لجهة الإيداعات الدائنة أم المدينة, كما أن تصريح السيد الدردري جاء مختصراً ولم يشر إلى ما يشبع فضول ورغبات الزبائن, ومع ذلك, تشير بعض ملامح السياسة المصرفية الجديدة وتجربة العامين الماضيين أن اللجوء إلى خفض الأسعار يرمي في جوهره إلى تشجيع أصحاب الإيداعات على سحب إيداعاتهم أو جزء منها وتوظيفها في مشروعات استثمارية من شأنها, أولاً: تحقيق نسبة أرباح تفوق ما تعود به المصارف العامة,.. والإسهام ثانياً: في توفير المزيد من فرص العمل من خلال تلك المشروعات المفترضة.. , وإذا أخذنا بمثل هذه التوجهات التي تعني في مضامينها, أن المصارف العامة كانت قد أخفقت في تحقيق التوظيف الأمثل للأموال المودعة في مصارفها.. وأن الودائع كانت تفوق التوظيفات الاستثمارية أو منح القروض للزبائن المحتملين.. إذا أخذنا بكل هذه التفاصيل والاعتبارات فإن البعض لا يستبعد إمكان اللجوء إلى خفض أسعار الفائدة مجدداً ولو بنسب طفيفة على الإيداعات المدينة حصراً, وهذا الاعتقاد الذي هو أقرب إلى الاجتهاد لا أكثر, يتكىء على بعض المعلومات التي تشير إلى أن الغالبية من أصحاب الإيداعات لم يشجعها الإجراء السابق على سحب أموالها, وذلك على الرغم من خفض أسعار الفائدة إلى حدود لم تكن متوقعة,.. والإحجام عن السحب بمنظور بعض المهتمين والاقتصاديين يعود إلى كون أغلبية الإيداعات في المصارف العامة لا تعود أساساً للتجار, ورجال الأعمال وأصحاب الفعاليات الاقتصادية في القطاع الخاص, وإنما تندرج ضمن ما يطلق عليه بالتوفيرات الأسرية أو الكتل النقدية الصغيرة المتوسطة التي لا تمكن أصحابها من تشييد مشروعات استثمارية ولو بحدود وشروط متواضعة, وأيضاً هي تساعد أصحابها ولو بشكل محدود ونسبي في توفير مستلزمات ومتطلبات الحياة اليومية من خلال الفوائد المحققة مع نهاية كل شهر أو مطلع كل عام,.. وبهذا المعنى فالإقدام على إحداث مشروع استثماري في منظور هؤلاء يشكل مغامرة قد تفقدهم مصدراً أساسياً من مصادر عيشهم...,‏

ما ذكرناه قد يمثل عين الحقيقة وقد لا يمثلها.. لكن ولمجرد البدء في الحديث عن أسعار الفائدة واحتمالات التعديل والارتفاع والانخفاض بين الحين والآخر.. فإن مفردة جديدة ستبدأ في دخول قاموسنا الاقتصادي الذي يتعطش إلى تجديد يقود إلى maranwj@ureach.com‏

">الصحيح!.‏

maranwj@ureach.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  مروان دراج
مروان دراج

القراءات: 343
القراءات: 301
القراءات: 346
القراءات: 285
القراءات: 245
القراءات: 270
القراءات: 400
القراءات: 304
القراءات: 288
القراءات: 422
القراءات: 263
القراءات: 305
القراءات: 306
القراءات: 369
القراءات: 442
القراءات: 719
القراءات: 406
القراءات: 316
القراءات: 414
القراءات: 429
القراءات: 405
القراءات: 434
القراءات: 511
القراءات: 527
القراءات: 465

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية