تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في عيدي الأم....والمعلم

أبجدهوز
الخميس 22-3-2012
هيثم يحيى محمد

أمس احتفلنا بعيد الأم كل على طريقته... واليوم بعيد المعلم وأيضاً كل على طريقته.

مفردة« الأم» تقترن بالكثير من المفردات في لغتنا العربية فهي المدرسة ونبع الحنان والوفاء... الأرض..‏

والعطاء..الخ لكن مفردة التضحية هي المفردة الأكثر قرباً من الأم وتاريخ البشرية حافل بما قدمته الأم من تضحيات في سبيل أسرتها وأبنائها ووطنها ،ويمكننا القول إنهاالمثل الأعلى للتضحية والفداء.‏

احتفال الأمس ليس كسابقيه ففي هذا العيد ثمة الآلاف من الأمهات لم يعرفن طعمه بسبب فقدان ابن أو أخ أو زوج أو قريب لهن خلال الأزمة التي تمر بها أمنا الغالية سورية منذ عيد الأم عام 2011 وحتى الآن.... وثمة ملايين الأمهات السوريات اللواتي يتألمن كثيراً وأكثر من غيرهن لاستمرار الأزمة واستمرار عمليات القتل والخطف والذبح والترويع والتخريب التي تقوم بها مجموعات إرهابية مجرمة بحق الوطن والمواطنين في عدة مناطق على امتداد بلدنا.‏

ومع ذلك نتمنى أن يكون هذا العيد مناسبة لأمهات أفراد العصابات الإرهابية المسلحة كي يطلبن منهم التوقف عن سفك دماء أبناء وطنهم وتخريب ممتلكاته العامة والخاصة وأن يعلن الغضب عليهم في حال استمروا في غيّهم وجرائمهم التي لا يقبلها دين سماوي ولا قانون وضعي.. أقول ذلك في الوقت الذي أتوقع فيه أن الكثير من أمهات هؤلاء سبق وطلبن منهم ذلك... لكن يبدو أنهم مستمرون في جرائمهم القذرة لذلك لا بأس من التكرار ومن ثم «الغضب» فمن تغضب أمه عليه سينال غضب الله وعباد الله.‏

إن الأم هي أم الشهيد... والأم هي أم أبناء الشهيد... والأم هي مدرسة البطولة التي تخرج منهاالشهيد وفي عيدها لنصلي معاً كي يزهر صبر أمهات شهدائنا ربيعاً يعم الوطن من أقصاه إلى أقصاه.‏

أما أنت أيها المعلم الذي نحتفل اليوم بعيده فأنت ذاكرة دائمة في أذهان كل إنسان دخل مدرسة... وأنت كنت ومازلت(ونتمنى أن تبقى) قامة ناصعة في نظر طلابك ومجتمعك ووطنك وأنت كما قال شاعرنا الكبير كدت أن تكون رسولا:‏

قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا‏

فتحية من القلب لك في عيدك...وأملنا أن يبذل كل معلم في هذا الوطن جهوداً مضاعفة لتنشئة الجيل وتربيته بشكل أفضل على المحبة والأخلاق الوطنية بحيث لا يكون في مجتمعنا من الآن وصاعداً أمثال من أجرم بحق وطنه وشعبه وأمثال من ارتبط بالخارج ودعاه للتدخل في شؤون وطنه الداخلية وخانه رغم قلتهم.. وكل عام وأمنا سورية وأمهات أبنائها وأمهات شهدائها ومعلميها وقائدها بألف خير.‏

960hitham@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 121
القراءات: 699
القراءات: 147
القراءات: 243
القراءات: 306
القراءات: 278
القراءات: 268
القراءات: 376
القراءات: 206
القراءات: 213
القراءات: 271
القراءات: 236
القراءات: 326
القراءات: 423
القراءات: 405
القراءات: 282
القراءات: 402
القراءات: 417
القراءات: 451
القراءات: 462
القراءات: 381
القراءات: 408
القراءات: 479
القراءات: 399
القراءات: 401

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية